هو من بنى نكل، كان من أسرة مرموقة المكانة فى قبيلته. ولد فى الجاهلية، وأسلم
فى سن متقدمة، واشترك فى وفد إلى النبى صلّى الله عليه وسلّم. وقيل: إن كتاب النبى صلّى الله عليه وسلّم إلى قبيلته كان فى حوزته (انظر: طبقات فحول الشعراء، لابن سلّام الجمحى 137136). ويبدو أنه أقام فى السنوات الأخيرة من حياته بالبصرة. ويعد من المعمّرين (المعمّرون، لأبى حاتم 79). ذكر ابن حجر (التهذيب 10/ 474) أنه توفى قبل سنة 23هـ / 644م، فعندما ذكر اسمه، قال عمر بن الخطاب عنه: «رحمه الله». جعله الجمحى فى الطبقة الثامنة من الشعراء الجاهليين (انظر: طبقات فحول الشعراء 133).
كان النمر بن تولب من الشعراء المقلّين، ومع هذا فقد كانت شاعريته موضع التقدير كثيرا. قال ابن سلام الجمحى: «النمر بن تولب جواد لا يليق شيئا، وكان شاعرا فصيحا، جريئا على المنطق. وكان أبو عمرو بن العلاء يسميه الكيّس لحسن شعره» (ص 134).
أمصادر ترجمته:
فحولة الشعراء، للأصمعى 39، الكنى، لابن حبيب 294، الشعر والشعراء، لابن قتيبة 174173، الموشح، للمرزبانى 78، الأغانى 21/ 284272، سمط اللآلئ 285، الاستيعاب، لابن عبد البر 320، خزانة الأدب 1/ 156، حسن الصحابة، لفهمى 165161، 211210، 216، 360359، الأعلام، للزركلى 9/ 22.
وكتب عنه ريشر، فى كتابه عن موجز الأدب العربى:
،، 511.
كتب عنه بلاشير، فى كتابه عن تاريخ الأدب العربى، انظر:
، 762662
ب آثاره:
لا نعرف شيئا عن راوية شعر النمر بن تولب، ولا عن أول جامع لشعره، ومن سلاسل الرواة فى الشعر والشعراء، لابن قتيبة 173، وفى الأغانى 14/ 87، 22/ 279، وفى منتهى الطلب، يمكن القول بأن
أحفاده أيضا اهتموا برواية شعره. ويبدو أن حفيده حماد بن ربيعة كان فى مقدمة من رووا شعره، وهو من نقله إلى اللغويين (ومنهم: الأصمعى). وترجع صنعة ديوانه إلى الأصمعى، وابن الأعرابى، والسكرى (انظر: الفهرست، لابن النديم 158)، وكانت نسخة بخط السكرى مصدرا لأخبار النمر بن تولب عند أبى الفرج الأصفهانى (الأغانى 22/ 281). وأعد محمد بن حبيب صنعة للديوان، مع شرح له (خزانة الأدب 1/ 155، 4/ 442439). وقرأ أبو على القالى شعر النمر على ابن دريد، والأرجح أن يكون الديوان هو المقصود (انظر: الأمالى، للقالى 1/ 233، 235، 240، 242). وعرف ابن خير (فهرست 397) نسخة منه. وذكر العينى (شرح الشواهد 4/ 596). والبغدادى (خزانة الأدب 1/ 9)، وحاجى خليفة (كشف الظنون 817) ديوان النمر بن تولب /.