تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما نشره كرم البستانى، فى بيروت 1963م.

النّابغة الجعدى

ذكر أبو عمرو الشّيبانى، وأبو عبد الرحمن القحذمى حبّان بن قيس بن عبد الله، أن النابغة الجعدى يكنى أبا ليلى، وأنه كان من بنى جعدة (عامر بن صعصعة). ذكر أبو الفرج الأصفهانى (الأغانى 5/ 451) أن معاصريه أجمعوا على صحة هذا النسب، وعلى غلط الأسماء الأخرى، مثل: قيس بن عبد الله. وقيل: إنه ولد قبل الإسلام بزمن طويل، وذكر القحذمى أنه كان أسنّ من النابغة الذبيانى (المرجع السابق 5/ 5)، ومرجع ذلك شعر ينسب للنابغة الجعدى، وفيه ذكر المنذر بن محرّق، والد النعمان الثالث، الذى عاش النابغة الذبيانى فى بلاطه، فإن كان هذا التحديد المبكر خطأ فإن كونه شاعرا قبليّا جعل أبا عمرو الشيبانى يهتم بذكر أيام / العرب التى فخر فيها الشاعر بأمجاد قبيلته فى الجاهلية، ويجمع ما قيل فى وصفها. (انظر:

الأغانى 5/ 2618). وقد اشترك فى وفد قبيلته سنة 9هـ / 630م إلى النبى صلّى الله عليه وسلّم فى المدينة (الأغانى 5/ 8، 9، وقارن: الإصابة، لابن حجر 3/ 11111108)، ولا يمكن أن يكون فى ذلك الوقت طفلا (وهذا ينفى قول بلاشير، بأن تاريخ ميلاده فى أوائل القرن الأول الهجرى / السابع الميلادى، انظر:

)، 774 قابل النابغة الجعدى عمر بن الخطاب (حكم 13هـ / 634م 23/ 644م) وكان فى سن متقدمة (انظر الأغانى 5/ 76)، وآخر خليفة أدركه النابغة الجعدى هو يزيد ابن معاوية (حكم 60هـ / 680م 64هـ / 683م) (الأغانى 5/ 7).

إن تفاوت نوعية أشعاره كان أمرا لافتا للفرزدق (انظر: فحولة الشعراء، للأصمعى 42، والأغانى 5/ 28)، ولا يرجع هذا بالضرورة إلى إضافات متأخرة عليه، كما ذكر بلاشير (فى المرجع 478). عدّه الأصمعى من الفحول (فحولة الشعراء 17). وكان وصفه للفرس، بصفة خاصة، موضع الإعجاب والتقدير، ويبدو أنه لم

يكن يرتجل الهجاء، فلم يفز فى المنافسة مع آخرين، مثل: كعب بن جعيل، وليلى الأخيلية (انظر: الأغانى 5/ 8، 10، 12، 1813).

تاريخ التراث العربي · الصفحة ١٥٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ التراث العربيص ١٥٤٠