قال عنه يوسف هل: «كان ساعدة بن جؤية، مثل أكثر شعراء هذيل، من بنى سعد بن هذيل، وكانوا خصوم مجموعة بنى لحيان. كان أبو ذؤيب راويته، وعلى هذا فلابد أن ساعدة يكبره بجيل. ومع هذا يتضح من الديوان أنه شهد الفتح، ولابد أنه أسلم ولا يمكن إنكار أنه شاعر مسلم، ولكن روحه التى تتضح فى ديوانه كله تجافى قليلا أو كثيرا وبشكل واضح روح الإسلام كان ديوانه يلى من حيث الحجم ديوان أبى ذؤيب وقد نهج ساعدة فى قصائده العاديّة نهجه المتميز. فأسماء النساء
عنده منتقاة قدر الأم وعنايتها وهمومها هى العناصر الأثيرة لديه وقد حاول فى أوصافه التقليدية لحياة البادية (الصحراء، والأنواء والحيوان) أن يتجاوز النمط المعروف. وأفصح ما عنده وصفه للمصير المؤلم الذى يصيب الأفراد والشعوب، ويصيب الحيوان أيضا. وحواره مع القدر له طابع شخصى مؤثر، وكذلك مساومته له من أجل حياة ابنه» (انظر: ما كتبه يوسف هل، فى مقدمة كتابه دواوين هذلية جديدة).،. .
وصفه الآمدى (فى المؤتلف والمختلف 83) بأنه «شاعر محسن جاهلى، وشعره محشو بالغريب والمعانى الغامضة، وليس فيه من الملح ما يصلح للمذاكرة».
أمصادر ترجمته:
فحولة الشعراء، للأصمعى 27، 39، الشعر والشعراء، لابن قتيبة 413، سمط اللآلئ 115، الاستيعاب، لابن عبد البر 2/ 583، خزانة الأدب 1/ 476، الأعلام، للزركلى 3/ 113.
ب آثاره:
كان أبو ذؤيب الهذلى راويته (انظر: الشعر والشعراء، لابن قتيبة 413) وعن رواية شعر الهذليين بعد ذلك، انظر ما سبق ذكره ص 47من هذا الكتاب. ويبدو أن ديوانه الذى عرفه العينى (فى شرح الشواهد 4/ 596) لم يصل إلينا كاملا، ويرجع شعره الذى وصل إلينا إلى صنعة السكرى.
وقد سبق ذكر المخطوطات ص 45من هذا الكتاب، ونشر يوسف هل شعره، مع ترجمة ألمانية، فى دواوين هذلية جديدة.،، 3391،. 641، .. 321
ونشر شعره أيضا فى: ديوان الهذليين، طبعة ثانية 1/ 242167، 3/ 222208.
وكتب عنه بروينليش، محاولة لنظرة فى التاريخ الأدبى للشعر العربى القديم.،،:
42/ 7391/ 962102.
أسامة بن الحارث الهذلى
يكنى أبا سهم، كان من بنى عمرو بن الحارث (سعد بن هذيل)، عاش فى
الجاهلية وصدر الإسلام (انظر: الشعر والشعراء، لابن قتيبة 419، وسمط اللآلئ 281، والإصابة، لابن حجر 1/ 208)، وقد نظم إحدى قصائده معارضا المشاركة فى الغارات الكبيرة، التى كان يندفع إليها شباب قبيلته. (انظر: ما كتبه ريتر، فى هامش ترجمته لكتاب أسرار البلاغة)، 2515،.