هو عامر (أو: عويمر) بن (ال) حليس أو جمرة، كان على الأرجح من بنى سعد (هذيل)، ويكنى أبا كبير، وعرف بهذه الكنية، كان أحد شعراء قبيلته المشهورين، عاش فى النصف الثانى من القرن السادس الميلادى، وفى بداية القرن الأول
الهجرى / السابع الميلادى (انظر: أسد الغابة، لابن الأثير 5/ 272). ويبدو أن العلاقة الودية بين أبى كبير الهذلى وتأبط شرا أمر لا يمكن تصديقه، (الشعر والشعراء، لابن قتيبة 425422، وانظر: ما كتبه بايركتريفتش، فى دائرة المعارف الإسلامية، المجلد الإضافى 6)، وذكر أبو اليقظان (المتوفى 190هـ / 806م، انظر: تاريخ التراث العربى، المجلد الأول 762662) أنه أسلم، وقابل النبى (صلّى الله عليه وسلّم) انظر:
(خزانة الأدب 3/ 473). ولكن شعره الذى وصل إلينا لا يجعل للإسلام أى أثر فى شعره، وذكره ابن قتيبة فى الشعراء الجاهليين. كان ديوانه يتألف من أربع قصائد طويلة، وتسع عشرة قطعة قصيرة فقط، وتنسب أكثر هذه القطع إليه انتحالا، ومع هذا فشعره طريف من عدة جوانب وقيّم، (انظر: ما كتبه بايركتريفتش، فى المرجع السابق ص 7). وتختلف الأحكام فى قيمة شعره اختلافا كبيرا. كان ابن قتيبة قد لاحظ على أبى كبير أن له «أربع قصائد، أولها كلها شىء واحد، ولا نعرف أحدا من الشعراء فعل ذلك» ومطلع هذه القصائد:
«أزهير هل عن شيبة من»
(الشعر والشعراء لابن قتيبة 420)، وأشار أبو العلاء المعرى (فى رسالة الغفران 342 344) إلى هذا الأمر الغريب، ولكنه استجاد إحدى قصائده، وعدّه أبو المنهال عوف بن محلّم (المتوفى نحو 220هـ / 835م) أكبر شعراء هذيل (انظر: إرشاد الأريب، لياقوت 6/ 97).
أمصادر ترجمته:
طبقات الشعراء، لابن المعتز، طبعة أولى 83، سمط اللآلئ 387، الإصابة، لابن حجر 4/ 310، الأعلام، للزركلى 4/ 17، المراجع، للوهابى 1/ 243242، وبه ذكر لمصادر أخرى.
وكتب عنه بلاشير، فى كتابه فى تاريخ الأدب العربى، انظر:
، 082 وكتب عنه بايركترفتش، فى دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة الأوربية الثانية) 1/ 131130.