تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو خويلد بن خالد بن محرّث، يعد أنبه شعراء هذيل. عاصر أبو ذؤيب فى شبابه النبى (صلّى الله عليه وسلّم)، ودخل الإسلام مع قبيلته سنة 9هـ / 630م. وربما كانت هجرته إلى مصر زمن الخليفة عمر بن الخطاب (انظر: المفضليات 1/ 850، وقارن: فون جرونباوم، فى دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الأوربية الثانية 1/ 115). اشترك سنة 26هـ / 647م فى حملة على أفريقية، وبعد تحقيق النصر ذهب مع بشير النصر إلى عثمان بن عفان بالمدينة المنورة، وقيل: إنه مات فى الطريق، والأرجح أنه مات فى مصر (الأغانى 4/ 264، 266265) وذكرت مصادر أخرى أنه توفى فى أرض الروم (الأغانى 6/ 279278). وتوفى عدد من أبنائه فى حياته، وقيل: إن ذلك كان فى طاعون بمصر. ورثاهم بمرثيته المشهورة (انظر: الديوان تحت رقم

1). جعله الجمحى (فى طبقات فحول الشعرآء 103) فى طبقة واحدة مع النابغة الجعدى، والشماخ، ولبيد. وباستثناء وصفه للفرس (انظر: الشعر والشعراء، لابن قتيبة 414) كان شعره موضع التقدير (انظر: طبقات فحول الشعراء، للجمحى 82، 110، والأغانى 6/ 264). وعن الشكل والمحتوى فى قصائده انظر: ما كتبه جرونباوم، فى المرجع المذكور، وما كتبه بلاشير، فى كتابه عن تاريخ الأدب العربى، 282، ويوسف هل، فى ترجمته للديوان، وما كتبه برونيلش، فى دراسته عن أبى ذؤيب،، 81/ 9291/ 321 وما كتبه أيضا، فى محاولته للرؤية التاريخية لأشعار عربية قديمة،،: 42/ 7391/ 962102.

أمصادر ترجمته:

الكنى، لابن حبيب 282، المؤتلف والمختلف، للآمدى 120119، سمط اللآلئ 9998، الاستيعاب، لابن عبد البر 2/ 648646، إرشاد الأريب لياقوت 4/ 188185، مسالك الأبصار، لابن فضل الله 13/ صفحة 17أ 18ب /، الأعلام، للزركلى، 2/ 373، معجم المؤلفين، لكحالة 4/ 131، المراجع، للوهابى 1/ 184181وبه ذكر لمصادر أخرى، وانظر كذلك: بروكلمان الأصل، 2414والملحق، 17 انظر أيضا: ما كتبه ريشر، فى كتابه الموجز فى تاريخ الأدب العربى،، 621.

وكتب عنه هفنر، فى دائرة المعارف الإسلامية الطبعة الأوربية الأولى: 1/ 88.

وكتب عنه نالينو، فى كتابه عن الأدب العربى، .. 8777

ب آثاره:

شك بلاشير (، 282) فى أصالة مرثيته المشهورة (الديوان، قصيدة رقم 1) فى شكلها

المأثور منذ نهاية القرن الثانى الهجرى / الثامن الميلادى (ومن رواتها: المفضّل الضّبّى، وأبو عبيدة، والأصمعى، وابن الأعرابى، وأبو عمرو الشيبانى، فى المفضليات رقم 126، ولها رواية لا نعرف من أعدها، وليست لهؤلاء الأعلام، وربما كانت لابن حبيب، توجد فى شرح السكرى لديوان الهذليين، طبعة ثانية 1، قصيدة رقم 1). واستدل بلاشير على ذلك بعدة أدلة، منها: أن هذه المرثيّة كادت، فى منتصف القرن الثانى الهجرى / الثامن الميلادى، تعدّ نسيا منسيّا، وقد استنتج هذا من سؤال المنصور الخليفة (حكم 136هـ / 754م 158هـ / 775م) عن أحد فى محيطه يستطيع أن ينشد هذه القصيدة كاملة، فلم يجد سوى مؤدّب مغمور قام بإنشادها (الأغانى 6/ 274272). وربط بلاشير هنا بطريقة مضللة قضية الأصالة بقضية الرواية. لقد كانت أشهر أبيات هذه المرثية معروفة بصفة عامة عند المثقفين، كانت معروفة مثلا لمعاوية بن أبى سفيان (انظر: معاهد التنصيص 2/ 164)، والحجاج بن يوسف (انظر: العقد الفريد 5/ 24) وللمنصور أيضا، ولولا معرفة المنصور بها لما طلب أن يسمعها كاملة. وقد لحنت أبيات منها كثيرا (الأغانى 6/ 265)، وممن لحنها ابن محرز (المتوفى نحو 140هـ / 757م) (انظر: الأغانى 6/ 272)، وتثبت كثرة الاختلافات فى المفضليات، أن القصيدة كانت معروفة فى القرن الثانى الهجرى / الثامن الميلادى، بروايات كثيرة. وأحد رواة الأصمعى، واسمه ابن أبى طرفة الهذلى (المفضليات 1/ 861سطر 10)، قد ذكر كثيرا فى أخبار الهذليين وأشعارهم، بصفة خاصة (انظر: الأغانى 5/ 66، والمعانى، لابن قتيبة 59، 520وعيون الأخبار، لابن قتيبة 2/ 68، والحيوان، للجاحظ 4/ 267)، وقيل: إنه أعلم راوية بشعر تأبّط شرّا (الشعر والشعراء، لابن قتيبة 174). فإذا كانت هذه المرثية قد هذّبت، فقد تم هذا قبل عصر المنصور، وإذا كانت قد نسيت، فلا يمكن أن تقدم بعد ذلك على نحو أجمل وأكمل، وليس ثمة منطلق فى القصة السابقة، ولا فى رواية القرن الثانى الهجرى / الثامن الميلادى، كان المنصور قد شكا من جهل قومه، وعدم قدرتهم على رواية هذه القصيدة، وكان موت ابنه جعفر سبب هذا الطلب، وأراد المنصور أن يسلى عن نفسه، وقد جمعت المفضليات لابن آخر من أبنائه، وهو المهدى، الذى أصبح خليفة فيما بعد، وهو مجموعة من القصائد المختارة المعروفة.

تاريخ التراث العربي · الصفحة ١٥٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ التراث العربيص ١٥٥٧