كان ديوانه بصنعة الأصمعى، وأبى عمرو الشيبانى، وابن السكيت، وأبى الحسن الطوسى، والسكرى، وكان له أشعار متداولة أيضا، لم تتضمنها الروايات المبكرة للديوان (انظر: الأمالى، للقالى 1/ 133، تهذيب ابن عساكر 4/ 458). وعرف أبو على القالى نسخة من الديوان بخط ابن زكرياء وراق الجاحظ.
وعن روايات الديوان انظر كذلك: فهرست ابن خير 397، وشرح الشواهد، للعينى 4/ 597، وخزانة الأدب 1/ 9. وجمع عبد العزيز الميمنى القطع الباقية من شعره، ونشرها، القاهرة، دار الكتب 1951. ثم أعيد طبعها مصورة بالدار القومية 1965. وهناك خمس قصائد (315بيتا) فى: منتهى الطلب، المجلد الخامس، ييل، صفحة 60أ 70أ، وتوجد قطع له فى: حماسة ابن الشجرى، والحماسة البصرية، والحماسة المغربية، ص 45أ، والدر الفريد 1/ 2ص 98.
ابن مقبل
هو تميم بن أبىّ بن مقبل، ويكنى أبا كعب، أو أبا الحرّة، أصله من بنى العجلان (عامر بن صعصعة). عرف كثيرا باسم تميم بن مقبل أيضا، وعرف خطأ باسم تميم بن أبى مقبل، كان أحد الشعراء المخضرمين، ولد فى الجاهلية، وأغلب الظن أنه أسلم مع قبيلته، ولكنه ظل فيما يقال متعاطفا مع الجاهلية، ولم يستطع التحول إلى الإسلام تحولا حقيقيا (انظر: طبقات فحول الشعراء، للجمحى 125). وقد رثى ابن مقبل عثمان بن عفان. بعد قتله، سنة 35هـ / 656م بأبيات (الشعر والشعراء، لابن قتيبة 276) وهناك أخبار أيضا عن صراعه مع قيس بن عمرو النّجاشى، ومع أخيه (انظر: ما كتبه أحمد توريك، فى مقدمته لتحقيق الديوان 168)، وقيل: إن النجاشى غلبه فى الشعر (طبقات فحول الشعراء، للجمحى 125) وقيل: إن ابن مقبل هاجم الأخطل الشاعر (انظر: ما كتبه أحمد توريك، فى مقدمة الديوان 1816). وقد مات بعد سنة 70هـ / 690م بقليل (انظر: المرجع السابق 2019).
جعله الجمحى (فى طبقات فحول الشعراء 119) بين الشعراء الجاهلين، وهو سهو منه فيما يبدو. وكان وصف ابن مقبل لقدح اللعب موضع الإعجاب. قال ابن قتيبة:
«وهو من أوصف العرب لقدح، ولذلك يقال: قدح ابن مقبل». (الشعر والشعراء 278). وكان شعره حجة، استشهد به نحو (12مرة فى: مجاز القرآن، لأبى عبيدة 2/ 339، وانظر أيضا: فهرس الشواهد) 633.
أما الفرّاء النحوى فلم يكن يقدر شعره، ووصف عبارته / بعدم الجزالة (انظر: