1 - المراد بقوله ﴿قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا﴾ أي: انزل من السفينة بأمن وسلام دون أدنى أذى، كقوله تعالى في حق إبراهيم ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ (الأنبياء: 69).
2 - قال ابن عباس: "نوح آدم الأصغر، فجميع الخلائق الآن من نسله" قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمْ الْبَاقِينَ﴾.
3 - ما الحكمة من إمتاع الكفار رغم كفرهم وفجورهم في قوله ﴿وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾:
أ- أعطاهم العمر والنعم المختلفة لإقامة الحجة عليهم يوم القيامة ﴿وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ (الأنبياء: 35).
ب- ليجازيهم على أعمالهم الخيرية في الدنيا، لأن الله لا يقبل ولا يعطي الحسنات إلا بعد الإيمان.
ج- لأن الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة، فيعطيها لمن أحب ومن لا يحب.
د- إن الله هو الخالق والرازق والقائم على شئون كل خلقه بما فيهم الكفار فمن إذن سيرزقهم بعد الله ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا﴾ (هود: 6).
هـ- استدراج الكفار، قال - صلى الله عليه وسلم -: {إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ قَالَ ثُمَّ قَرَأَ
﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾} (1).
و- تحقيق حكمة الله من خلق الجن والإنس ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (الذاريات: 56).
4 - قال ابن عباس: "نوح آدم الأصغر، فجميع الخلائق الآن من نسله" قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمْ الْبَاقِينَ﴾ (الصافات: 77).
==========
﴿تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (49).
اللغة:
﴿نُوحِيهَا إِلَيْكَ﴾ نعلمك إياها بواسطة الوحي.
(1) صحيح البخاري 14/ 268, ح 4318.