تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الشرك بالله وعبادة غيره ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ أي: وسنعطيهم جزاءهم من العذاب كاملاً غير منقوص، وقال ابن عباس: ما قدر لهم من الخير والشر.

الأحكام والعبر والفوائد والدروس:

1 - قوله ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ فيه ثلاثة أقوال: (أحدها): نصيبهم من الرزق، قاله أبو العالية، (الثاني): نصيبهم من العذاب، قاله ابن يزيد، (الثالث): ما وعدوا به من خير أو شر، قاله ابن عباس رضي الله عنه.

==========

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾ (110).

البلاغة:

﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: الكلمة هنا كناية عن القضاء والقدر.

التفسير العام:

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ قال الطبري: يقول تعالى مسلياً نبيه في تكذيب مشركي قومه له: لا يحزنك يا محمد تكذيب هؤلاء لك، فلقد آتينا موسى التوراة كما آتيناك الفرقان، فاختلف في ذلك الكتاب، فكذب به بعضهم وصدق به بعضهم، كما فعل قومك ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أي: ولولا حكم الله السابق بتأخير الحساب والجزاء إلى يوم القيامة لقضى بينهم في الدنيا فجوزي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، ولكن سبق القدر بتأخير الجزاء إلى يوم الحساب ﴿وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾ أي: وإن كفار قومك يا محمد لفي شك من هذا القرآن مريب لهم، أي: موقع في الريبة لهم وهي: الشك والظُّنَّة والتُّهمة.

الأحكام والفوائد والدروس:

1 - ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أي: بين قومك يا محمد، أو بين قوم موسى.

==========

﴿وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (111).

القراءات:

قرأ نافع وابن كثير ﴿وَإِنْ كلا لَّمَّا﴾، وقرأها الباقون ﴿وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا﴾ بالتشديد، وهم عاصم وحمزة وابن عامر.

تفسير سورة هود عليه السلام · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير سورة هود عليه السلامص ٩٧