تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - لا يجوز للمسلم أن يحتقر ويزدري أخاه المسلم لسبب غير مشروع كالأسباب الدنيوية، قال - صلى الله عليه وسلم -: ﴿000 بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ (1).﴾.

4 - الآية تدل على أن العضو الذين كان الملأ الذين كفروا يزدرون (يحتقرون) أتباع نوح عليه السلام هي الأعين.

{قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتَنِا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿32﴾ قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ اللّهُ إِن شَاء وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ ﴿33﴾ وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿34﴾ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرَمُونَ ﴿35﴾}.

**********

﴿قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتَنِا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (32).

المفردات:

﴿جَادَلْتَنَا﴾ أي: حاججتنا وخاصمتنا بأنواع الخصام، والجدل في كلام العرب: المبالغة في الخصومة.

البلاغة:

﴿فَأْتَنِا بِمَا تَعِدُنَا﴾ الأمر يراد به التهكم والاستهزاء.

التفسير:

﴿قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا﴾ أي: قال قوم نوح لنوح عليه السلام يا نوح قد حاججتنا وخاصمتنا وبالغت في خصومتنا بأنواع الخصام وأكثرت في ذلك ﴿فَأْتَنِا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ أي: فأتنا بالعذاب والنقمة الذي تعدنا وتهددنا به إن كنت صادقاً في قولك.

الأحكام والعبر والفوائد:

1 - الداعية عليه أن يكثر من محاجة قومه وأن يمضي قدماً في تبليغ دعوة الله مهما كذب وأوذي ولا ييأس مهما طال الزمن، قال تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً* فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَاراً * وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَاراً * ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَاراً * ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَاراً﴾ (نوح: 5 - 9).

(1) صحيح مسلم 12/ 426,ح 4650.

تفسير سورة هود عليه السلام · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير سورة هود عليه السلامص ٣١