==========
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (23).
اللغة:
﴿وَأَخْبَتُوا﴾ أي: خشعوا وخضعوا والإخبات: الذل والخضوع.
النحو:
﴿إِنَّ﴾: حرف توكيد ونصب ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾: اسم إن في محل نصب ﴿أُوْلَئِكَ﴾: خبر إن في محل رفع.
التفسير:
المناسبة: لما ذكر سبحانه حال الكفار الأشقياء، ناسب أن يذكر حال المؤمنين السعداء فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ أي: إن الذين جمعوا بين الإيمان القلبي والعمل بالجوارح، فعملوا الصالحات قولاً وفعلاً من الإتيان بالطاعات وترك المنكرات وخشعوا وخضعوا وذلوا لخالقهم ومالكهم ﴿أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ أي: أولئك أصحاب وأهل وورثة الجنة يوم القيامة، منعمون فيها ومخلدون لا يخرجون منها أبداً.
==========
﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ (24).
اللغة:
﴿الأَصَمِّ﴾ أي: الأطرش الذي لا يسمع، وهو ضد السميع.
القراءات:
قرأ حمزة وحفص والكسائي وخلف ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ وقرأها الباقون ﴿تَذَّكَّرُونَ﴾.
النحو:
﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ﴾ مبتدأ ﴿كَالأَعْمَى﴾ وما بعده: خبر المبتدأ ﴿مَثَلاً﴾ منصوب على التمييز.
البلاغة:
1 - الطباق بين ﴿كَالأَعْمَى﴾ و ﴿الْبَصِيرِ﴾ وبين ﴿الأَصَمِّ﴾ و ﴿السَّمِيعِ﴾.
2 - قوله: ﴿كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ﴾ تشبيه مرسل مجمل لوجود أداة التشبيه وحذف وجه الشبه أي: مثل الفريق الكافر كالأعمى والأصم قي عدم البصر والسمع، ومثل الفريق المؤمن كالسميع والبصير.
3 - الاستفهام في قوله: ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ﴾ للإنكار: يعني الفريقين لا يستويان أبداً.
4 - الهمزة في قوله: ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ للإنكار، أي: لإنكار إهمالهم التذكر في عدم استواء الفريقين، واستبعاد صدوره من المخاطبين.