﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءكُمْ ظِهْرِيّاً إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ (92).
النحو:
﴿أَرَهْطِي﴾: رفع بالابتداء.
البلاغة:
﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ اللّهِ﴾: الاستفهام للإنكار عليهم، والتعجب منهم، ولتوبيخهم.
﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءكُمْ ظِهْرِيّاً﴾: فيه استعارة تمثيلية كالشيء الذي يلقى وراء الظهر ولا يكترث به.
التفسير العام:
﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ اللّهِ﴾ هذا توبيخ لهم، أي: أتتركوا قتلي لأجل قومي، ولا تتركوني إعظاماً لله عز وجل فأنا نبيه؟ فهل عشيرتي أعز عندكم من الله وأكرم؟ قال ابن عباس: إن قوم شعيب ورهطه كانوا أعز عليهم من الله وصغُر شأن الله عندهم، عز ربنا وجل ثناؤه ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءكُمْ ظِهْرِيّاً﴾ أي: واتخذتم الله عز وجل بسبب عدم اعتدادكم بنبيه الذي أرسله إليكم منبوذاً وراء الظهر لا تبالون به، وقيل المعنى: واتخذتم أمر الله الذي أمره بإبلاغه إليكم وراء ظهوركم ﴿إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ أي: أنه عز وجل أحاط علماً بجميع أعمالكم السيئة وسيجازيكم عليها.
==========
﴿وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ (93).
اللغة:
﴿عَذَابٌ يُخْزِيهِ﴾ أي: يذله ويهينه ويفضحه ﴿ارْتَقِبُوا﴾ انتظروا ﴿رَقِيبٌ﴾ منتظر.
القراءات:
قرأ شعبة ﴿مَكَاناَتِكُمْ﴾ وقرأها الباقون ﴿مَكَانَتِكُمْ﴾.
النحو:
﴿مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ﴾ مَنْ: في محل نصب بالفعل (تعلمون).
البلاغة:
﴿وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا﴾: كناية عن العذاب الذي قضاه الله لهم.