أ- أن يعجِّلَ المُضيفُ بضيافة الضيف.
ب- أن يقدِّم المُضيفُ أفضلَ ما عنده دون أن يتكلف ما يضر به (فما لبث أن جاء بعجل حنيذ).
ج- أن يبادر الضيف بالأكل فإن كرامته بتعجيل ضيافته، وكرامة المُضيف مبادرة الضيف بالأكل.
د- أن ينظر المُضيف بتلفت ومسارقة لا بتحديد نظر في ضيفه هل يأكل أم لا؟ ويشجعه على الأكل.
هـ- أن يقوم ويتعاون أهل البيت من الزوج والزوجة والأولاد على خدمة الضيف وإكرامه، فهنا تعاون إبراهيم عليه السلام وزوجته سارّة في إكرام ضيوفهم.
==========
﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ﴾ (70).
اللغة:
﴿نَكِرَهُمْ﴾: أنكرهم، يقال: نكره وأنكره واستنكره بمعنى واحد وهو أن يجده على غير ما عهده.
﴿َأَوْجَسَ﴾ أي: أحسّ واستشعر.
﴿خِيفَةً﴾ أي: خوفاً وفزعاً. ﴿لُوطٍ﴾: هو نبي الله عليه السلام، وهو ابن عم إبراهيم عليه السلام. ﴿قَوْمِ لُوطٍ﴾: كانت قرى قوم لوط بنواحي الشام، وإبراهيم ببلاد فلسطين.
التفسير العام:
﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ﴾ أي: فلما رأى إبراهيم أيديهم لا يمدونها إلى العجل كما يمد يده من يريد الأكل أنكرهم ﴿وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ أي: أحسّ واستشعر منهم الخوف والفزغ. قيل: وإنما استنكر منهم ذلك؛ لأن عادتهم أن الضيف إذا نزل بهم ولم يأكل من طعامهم ظنوا أنه قد جاء بشرٍّ ﴿قَالُوا لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ﴾ أي: قالت الملائكة لإبراهيم عليه السلام: لا تخف ولا تفزع، فإنا ملائكة ربك لا تأكل، وقد أرسلنا الله عز وجل لإهلاك قوم لوط.
﴿وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ (71).
النحو:
﴿وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ﴾: ابتداء وخبر، والجملة: في محل نصب حال.
القراءات:
قرأ حمزة وحفص وابن عامر ﴿يعقوبَ﴾، وقرأ الباقون ﴿يعقوبُ﴾.