﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾: أي: ولا تنقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ أي: لا تسعوا بالفساد في الأرض، والعثيّ أشدّ الفساد.
النحو:
﴿مُفْسِدِينَ﴾: حال منصوب.
التفسير العام:
﴿وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ﴾ أي: أتموا الكيل والوزن بالعدل والحق آخذين ومعطين ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ﴾ أي: ولا تنقصوا الناس شيئاً من حقوقهم التي استحقوها ﴿وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ أي: ولا تسعوا بالفساد في الأرض، والعثيّ أشد الفساد. قال ابن كثير: "ونهاهم عن العثو في الأرض بالفساد وقد كانوا يقطعون الطريق".
الأحكام والفوائد والدروس:
1 - إن الخيانة في المكيال والميزان مبالغة في الفساد في الأرض، لقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾.
==========
﴿بَقِيَّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾ (86).
اللغة:
﴿بَقِيَّةُ اللّهِ﴾ أي: ما يبقيه الله لكم من الحلال.
التفسير العام:
﴿بَقِيَّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ أي: ما يبقيه الله لكم من الحلال بعد إيفاء الحقوق بالقسط أكثر خيراً وبركةً، وأحمد عاقبةً مما تبقونه أنتم لأنفسكم من فضل التطفيف بالتجبر والظلم، إن كنتم مصدقين بوعد الله ووعيده. وقِيل: ﴿بَقِيَّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ يريد طاعته. ﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾ أي: وما أنا أحفظكم من الوقوع في المعاصي من التطفيف والبخس وغيرهما، أو أحفظ عليكم أعمالكم وأحاسبكم بها وأجازيكم عليها.
==========
﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاء إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ (87).
اللغة:
﴿الْحَلِيمُ﴾: هو الذي ليس بعجول في الأمور، ولا بموقع لها على غير ما ينبغي.
﴿الرَّشِيدُ﴾ أي: العاقل المتصف بالرشد، أي: ذو رشد مهدي ومستقيم ومُرشد.
القراءات: