بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير سورة هود ﴿عليه السلام﴾
بين يدي السورة
أولاً: مكية السورة:
ذهب الحسن وعكرمة وعطاء وجابر إلى أن سورة هود مكية، وذهب ابن عباس وقتادة إلى أنها مكية إلا آية: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِين﴾ (هود: 114)، وذهب ابن عباس وعبد الله بن الزبير إلى أنها نزلت في مكة المكرمة.
ثانياً: آيات السورة:
عدد آيات السورة هو ثلاث وعشرون ومائة آية.
ثالثاً: فضل السورة:
أخرج الترمذي وحسنه وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في البعث والنشور من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: "قال أبو بكر: يا رسول الله قد شبت، قال: (شيبتني هود، والواقعة، والمرسلات، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت).
رابعاً: اسم السورة:
سميت سورة هود بهذا السم نسبة إلى قصة النبي عليه السلام الواردة في السورة، وإحياءً وتخليداً لجهوده الكريمة في الدعوة إلى الله، حيث لم تذكر أكثر إسهاباً في غير هذه السورة الكريمة.
خامساً: موضوعات السورة:
سورة هود مكية وهي تعنى بأصول العقيدة الإسلامية (التوحيد، الرسالة، البعث والجزاء)، وتحدثت عن الدعوة إلى الله والصبر على البلاء والمقارنة بين المؤمنين والكافرين، وتحدثت عن قصة نوح عليه السلام، وهود، وصالح، ولوط، وشعيب، وموسى، وهارون عليهم السلام، وختمت ببيان الحكمة من ذكر قصص المرسلين.