3 - قوله ﴿فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ بسبب الركون إليهم، وفيه إشارة إلى أن الظلمة أهل النار، أو كالنار، ومصاحبة النار توجب لا محالة مس النار.
==========
﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (114).
اللغة:
﴿طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ أي: أوله وآخره، والمراد صلاة الصبح أوله، والعصر أو المغرب آخره.
﴿وَزُلَفاً﴾ الزُّلف: جمع زُلفة وهي الطائفة من أول الليل، قال ثعلب: هي أول ساعات الليل، وأصلها من الزلفى وهي القربة.
النحو:
اسم الإشارة: ﴿ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ يعود إلى قوله ﴿فَاسْتَقِمْ﴾ وما بعده، وقيل: إلى القرآن ذكرى للذاكرين ﴿طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ ظرف زمان منصوب وهي مضاف والنهار مضاف إليه.
القراءات:
قرأ أبو جعفر ﴿وَزُلُفاً﴾ وقرأ الباقون ﴿وَزُلَفاً﴾.
البلاغة:
1 - ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾: بينهما طباق.
2 - بين: ﴿النَّهَارِ﴾ و ﴿اللَّيْلِ﴾ طباق.
3 - ﴿ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾: بينهما جناس الاشتقاق.
4 - أشار الشهاب إلى لطيفة من البلاغة القرآنية، وهي أن الأوامر بأفعال الخير أفردت للنبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كانت عامة في المعنى: (فاستقم كما أمرت، وأقم الصلاة، واصبر) وفي المنهيات جمعت للأمة: (ولا تطغوا، ولا تركنوا إلى الذين ظلموا) كذا في العناية.
5 - الالتفات من المفرد إلى الجماعة في قوله: ﴿وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
سبب النزول: