اللغة:
﴿فَطَرَنِي﴾: خلقني، والفطرة: ابتداء الخلق.
البلاغة:
﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ الاستفهام للإنكار والتقريع.
التفسير العام:
﴿يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ أي: لا أطلب منكم على نصحي لكم وتبليغي إياكم دعوة الله وإرشادكم إلى عبادته وحده أجراً وجزاءً وثواباً ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي﴾ أي: ما أجري وثوابي وجزائي إلا على الله الذي خلقني ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ أي: أفلا تعقلون أن من يدعوكم إلى الخير ويبذل جهده في ذلك دون إرادة الجزاء والشكر منكم هو لكم ناصح أمين؟ والاستفهام للإنكار والتقريع.
الأحكام والفوائد والدروس:
1 - قال الشوكاني: "قيل: إنما قال فيما تقدم في قصة نوح: مالاً، وهنا قال: أجراً، لذكر الخزائن بعده في قصة نوح، ولفظ المال بها أليق".
2 - قال هنا: ﴿يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ وفي قصة نوح السابقة قال لهم ﴿َيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً﴾ وأجراً أعم من مال، لأنه يشمل المال وغيره كالثناء والشكر والزعامة والوجاهة ... إلخ.
==========
﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾ (52).
اللغة:
﴿مِّدْرَاراً﴾ أي: كثيراً متتابعاً يتلو بعضه بعضاً ﴿مُجْرِمِينَ﴾: من الإجرام وهو: الآثام.
النحو:
﴿مِّدْرَاراً﴾ منصوب على الحال.
البلاغة:
1 - ﴿يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً﴾ المراد بالسماء المطر، فهو مجاز مرسل لأن المطر ينزل من السماء.
2 - ﴿مِّدْرَاراً﴾ صيغة مبالغة على وزن مفعال، أي: كثير الذر غزير متتابع يتلو بعضه بعضاً.
التفسير العام:
﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ أي: يا قوم اطلبوا مغفرة الله لما سلف من الكفر والشرك والذنوب ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ أي: ارجعوا إلى الله بالطاعة وذلك بامتثال أوامره واجتناب نواهيه والاستقامة على