تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ أي: سخط الله وإبعاده وطرده من رحمته على الظالمين الذين وضعوا العبادة في غير موضعها، والفقرة الأخيرة قد تكون من كلام الشهود أو كلام الله.

الأحكام والعبر والفوائد والدروس:

1 - اختلف اعلماء في المراد من قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الأَشْهَادُ﴾ إلى أقوال عديدة وهي:

أ- الأشهاد هم الملائكة، وبه قال مجاهد والأعمش.

ب- الأشهاد هم الأنبياء والرسل، بدليل قوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيداً﴾ (النساء: 41) وبه قال الضحاك.

ج- قيل: هم الملائكة والأنبياء والعلماء الذين بلغوا الرسالات.

د- قيل: هم الخلائق أجمع، وبه قال قتادة.

==========

﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ (19).

اللغة:

﴿يَصُدُّونَ﴾: يمنعون ﴿سَبِيلِ اللّهِ﴾: دين الله وهداه.

﴿وَيَبْغُونَهَا﴾: يريدونها ﴿عِوَجاً﴾: أي: عوجاء معوجة غير مستقيمة حسب أهوائهم.

البلاغة:

﴿وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ أعاد لفظ ﴿َهُم﴾ للتأكيد.

التفسير:

﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ﴾ أي: يمنعون الناس عن الإيمان والطاعة وسلوك طريق دين الله وهداه الموصلة إلى الجنة والمنجية من النار ﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً﴾ أي: ويريدون أن تكون السبيل معوجة، أي: يريدون أن يكون دين الله معوجاً على حسب أهوائهم ﴿وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ أي: جاحدون بالآخرة منكرون للبعث والنشور ومكذبون.

==========

﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾ (20).

القراءات:

قرأ ابن كثير وابن عامر: ﴿يُضَعَّفُ﴾ بالتشديد، وقرأ الباقون ﴿يُضَاعَفُ﴾.

التفسير:

﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ﴾ أي: أولئك الموصوفون في الآية السابقة ليسوا مفلتين من عذاب الله وإن أمهلهم، بل هم تحت قهره وغلبته وفي قبضته وسلطانه وهو قادر على الانتقام منهم في الدار الدنيا قبل الآخرة ﴿وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء﴾ أي: ليس

تفسير سورة هود عليه السلام · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير سورة هود عليه السلامص ١٩