تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ﴾ أي: فلما ذهب عن إبراهيم الخوف والفزع الذي أحسه واستشعره في نفسه، واطمأن قلبه لضيوفه حين علم أنهم ملائكة ﴿وَجَاءتْهُ الْبُشْرَى﴾ أي: جاءته البشارة بالولد ابنه وابن ابنه إسحاق ويعقوب ﴿يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ أي: أخذ إبراهيم عليه السلام يجادل ملائكة الله في شأن إهلاك قوم لوط، وغرضه تأخير العذاب عنهم لعلهم يؤمنون. وأضاف الرسل إلى نفسه لأنهم نزلوا بأمره. قال المفسرون: لما قالت الملائكة: (إنا مهلكو أهل هذه القرية) قال لهم: أرأيتم إن كان فيها خمسون من المسلمين أتهلكونهم؟ قالوا: لا، قال: فأربعون؟ قالوا: لا، فما زال يتنزل معهم حتى قال لهم: إن كان فيها رجل واحد مسلم أتهلكونهم؟ قالوا: لا، فقال لهم: ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ (العنكبوت: 32).

==========

﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ﴾ (75).

اللغة:

﴿لَحَلِيمٌ﴾ أي: ليس بعجول في الأمور، ولا بموقع لها على غير ما ينبغي.

﴿أَوَّاهٌ﴾ أي: كثير التأوه والتأسف على الناس لرقة قلبه.

﴿مُّنِيبٌ﴾ أي: رجّاع إلى طاعة الله، والإنابة: الرجوع والتوبة.

البلاغة:

قوله: ﴿لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ﴾ صيغ مبالغة على وزن فعيل وفعّال، وهي تدل على المبالغة والكثرة في المذكورات، وقد تقدم معناها في المفردات.

التفسير العام:

﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ﴾ أي: ليس بعجول في الأمور، ولا بموقع لها على غير ما ينبغي ﴿أَوَّاهٌ﴾ أي: كثير التأوّه والتأسف على الناس لرقة قلبه ﴿مُّنِيبٌ﴾ أي رجَّاع أو كثير الرجوع إلى طاعة الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.

==========

﴿يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ (76).

اللغة:

﴿أَعْرِضْ﴾ أي: دع عنك ﴿غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ أي: غير مصروف عنهم ولا مدفوع.

البلاغة:

قوله: ﴿جَاء أَمْرُ رَبِّكَ﴾ كناية عن العذاب الذي قضاه الله لهم.

التفسير العام:

تفسير سورة هود عليه السلام · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير سورة هود عليه السلامص ١١٠