تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التفسير العام:

﴿قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ﴾ أي: قال قوم هود له: ما جئتنا بحجة واضحة وبرهان ظاهر يصدقك ويدل على صدق ما تدعيه، وقد قالوا ذلك لفرط عنادهم، أو لشدة عماهم عن الحق ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ﴾ أي: لسنا بتاركي عبادة آلهتنا من الأصنام والأوثان من أجل قولك ﴿وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ أي: لسنا بمصدقين لنبوتك ورسالتك، والجملة تقنيط من دخولهم في دينه.

==========

﴿إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾ (54).

اللغة:

﴿اعْتَرَاكَ﴾ أي: أصابك وألم بك.

التفسير العام:

﴿إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ﴾ أي: ما نقول إلا ما ألمَّ بك وأصابك بعض أصنامنا بجنون وخبل في عقلك بسبب سبك إياها وعيبك لها ونهيك عن عبادتها ﴿قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ﴾ أي: قال هود إني أشهد الله على نفسي ﴿وَاشْهَدُوا﴾ أي: واشهدوا أيضاً يا قوم ﴿أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾ أي: إني بريء ومتنصل مم تشركون بعبادة الأصنام والأوثان.

الأحكام والفوائد والدروس:

1 - لم يقل هود عليه السلام: إني أشهد الله وأشهدكم، وإنما قال: ﴿إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾ وذلك لئلا يفيد التشريك بين الشهادتين، والتسوية بينهما، فأين شهادة الله العلي الكبير من شهادة العبد الحقير؟!

﴿مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ﴾ (55).

اللغة:

﴿فَكِيدُونِي جَمِيعاً﴾ أي: احتالوا جميعاً في إهلاكي، أنتم وآلهتكم.

﴿ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ﴾ أي: لا تمهلوني ولا تؤخروني عن كيدكم.

القراءات:

قرأها يعقوب ﴿تُنظِرُونِي﴾ وقرأها الباقون ﴿تُنظِرُونِ﴾

البلاغة:

تفسير سورة هود عليه السلام · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير سورة هود عليه السلامص ٥٤