تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

{قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ ﴿91﴾ قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءكُمْ ظِهْرِيّاً إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ﴿92﴾ وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ ﴿93﴾ وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مَّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴿94﴾ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلاَ بُعْداً لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ ﴿95﴾}.

**********

﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ (91).

اللغة:

﴿رَهْطُكَ﴾ رهط الرجل: عشيرته التي يتقوى بهم.

النحو:

﴿ضَعِيفاً﴾: نصب على الحال.

﴿وَلَوْلاَ رَهْطُكَ﴾: رفع بالابتداء.

التفسير العام:

﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ﴾ أي: قالوا لنبيهم شعيب على وجه الاستهانة: ما نفهم كثيراً مما تحدثنا به. قال الألوسي: جعلوا كلامه المشتمل على فنون الحِكَم والمواعظ، وأنواع العلوم والمعارف، من قبيل التخليط والهذيان الذي لا يُفهم معناه، ولا يدرك فحواه مع أنه كما ورد في الحديث الشريف: (خطيب الأنبياء) ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً﴾ أي: لا قوة ولا عزَّ فيما بيننا تقدر بهما على أن تمنع نفسك وتتمكن بها من مخالفتنا وقيل: ضعيف البدر وقيل: ضعيف البصر ﴿وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ﴾ أي: ولولا عشيرتك الذين تستند إليهم وتتقوى بهم لقتلناك بالرمي بالحجارة ﴿وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ أي: ليس عندنا لك معزةٌ حتى نكف عنك لأجلها، بل تركنا رجمك لعزة رهطك علينا.

==========

تفسير سورة هود عليه السلام · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير سورة هود عليه السلامص ٨٢