والأمة الحين والزمان، كقوله تعالى: ﴿َلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ﴾ (هود: 8)، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ (يوسف:45).
والأمة القامة، وهو طول الإنسان وارتفاعه، يقال من ذلك: فلان حسن الأمة أي القامة.
والأمة الرجل المنفرد بدينه وحده لا يشركه فيه أحد، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (يبعث زيد بن عمرو بن نفيل أمة وحده).
والأمة الأم، يقال: هذه أمة زيد، يعني أم زيد.
===================
{وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُوسٌ كَفُورٌ ﴿9﴾ وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْدَ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ ﴿10﴾ إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴿11﴾ فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاء مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿12﴾ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿13﴾ فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلِ بِعِلْمِ اللّهِ وَأَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴿14﴾}.
**********
﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُوسٌ كَفُورٌ﴾ (9).
اللغة:
﴿الإِنْسَانَ﴾: جنس يشمل المؤمن والكافر بدليل الاستثناء بعد ذلك: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا ... ﴾.
﴿رَحْمَةً﴾: نعمة ﴿نَزَعْنَاهَا مِنْهُ﴾ أي: سلبناه إياها ﴿إِنَّهُ لَيَؤُوسٌ﴾ أي: يائس من الرحمة ﴿كَفُورٌ﴾ أي: للنعم جاهد لها.
البلاغة:
﴿لَيَؤُوسٌ كَفُورٌ﴾ من صيغ المبالغة على وزن فعول، أي: شديد اليأس كثير الكفران.
التفسير:
﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً﴾ أي: ولئن أنعمنا على الإنسان بأنواع النعم من الصحة، والأمن والرزق وغيرها من النعم ﴿ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ﴾ أي: سلبنا تلك النعم منه ﴿إِنَّهُ لَيَؤُوسٌ كَفُورٌ﴾ أي: يائس كثير اليأس من الرحمة، ﴿كَفُورٌ﴾ للنعم جاهد لها.
==========