تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التفسير العام:

﴿فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ أي: لما جاء أمرنا بعذابهم وإهلاكهم نجينا صالحاً ومن آمن به معه ﴿بِرَحْمَةٍ مِّنَّا﴾ أي: بنعمةٍ وفضلٍ عظيم من الله ﴿وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ أي: ونجيناهم من هوان ذلك اليوم وفضيحته وذلّته ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾ أي: القوي في بطشه، العزيز في ملكه، القادر فلا يغلبه ولا يقهره ولا يعجزه شيء.

==========

﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ (67).

﴿الصَّيْحَةُ﴾ أي: صيحة من السماء هلكوا بسببها، قال تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾.

﴿جَاثِمِينَ﴾ أي: ساقطين على وجوههم، قد لصقوا بالتراب كالطير إذا جثمت.

التفسير العام:

﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ أي: في اليوم الرابع صيح بهم من السماء فأخذتهم الصيحة فتقطعت لها قلوبهم، فأصبحوا هامدين موتى لا حِرَاك بهم كالطير إذا جثمت. قال القرطبي: أي ساقطين على وجوههم قد لصقوا بالتراب كالطير إذا جثمت.

==========

﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفرُوا رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً لِّثَمُودَ﴾ (68).

اللغة:

﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ أي: كأن لم يقيموا في ديارهم ولم يعمروها.

النحو:

﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾: الجملة في محل نصب على الحال والتقدير: مماثلين لمن لم يوجد ولم يقم في مقام قط.

القراءات:

قرأ حمزة والكسائي ويعقوب ﴿أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ﴾ وقرأها الباقون ﴿أَلاَ إِنَّ ثَمُوداً﴾.

قرأ الكسائي: ﴿أَلاَ بُعْداً لِّثَمُودٍ﴾، وقرأ الباقون: ﴿أَلاَ بُعْداً لِّثَمُودَ﴾.

البلاغة:

﴿أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ ... أَلاَ بُعْداً لِّثَمُودَ﴾: تكرير حرف التنبيه (ألا) وإعادة لفظ (ثمود) للمبالغة في تهويل حالهم.

التفسير العام:

﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ أي: كأن لم يقيموا في بلادهم وديارهم ولم يعمرها ﴿أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفرُوا رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً لِّثَمُودَ﴾ أي: ألا فانتبهوا أيها القوم إن ثمود كفروا بآيات ربهم فسحقاً لهم وبعداً وهلاكاً ولعنةً.

تفسير سورة هود عليه السلام · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير سورة هود عليه السلامص ٦٣