إلى بيته ومحا ما كان قد بدأ به، وقال: أشهد أن هذا لا يعارض أبداً، وما هو من كلام البشر.
5 - قال القرطبي: "والصحيح أنه أهلك الولدان بالطوفان، كما هلكت الطير والسباع، ولم يكن الغرق عقوبة للصبيان والبهائم والطير، بل ماتوا بآجالهم" وهو مروي عن الضحاك.
6 - قال القرطبي: "الجوديّ جبل بقرب الموصل، استوت عليه في العاشر من المحرم يوم عاشوراء، فصامه نوح وأمر جميع من معه من الناس والوحش والطير والدواب وغيرها فصاموه، شكراً لله تعالى".
7 - قال القرطبي: "أكرم الله ثلاثة جبال بثلاثة نفر: الجوديّ بنوح، وطور سيناء بموسى وحراء بمحمد صلواته وسلامه عليه أجمعين".
(قلت): وكذلك أكرم سبحانه جبل أحد بمحمد - صلى الله عليه وسلم - القائل ﴿أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ﴾ (1).، وجبل عرفات بفريضة الحج ووقوف الأنبياء والحجيج عليه قال - صلى الله عليه وسلم -: ﴿الْحَجُّ عَرَفَةُ﴾ (2)، وجبل ثور باختباء النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه أيام الهجرة، وجبليّ الصفا والمروة بجعلهما من شعائر الحج، قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ﴾.
{وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ﴿45﴾ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴿46﴾ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ ﴿47﴾ قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم
(1) صحيح البخاري 5/ 333,ح 1387.
(2) مسند أحمد 38/ 222, ح 18023.