تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التفسير:

﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ﴾ فقد شبه سبحانه فريق الكافرين بالأعمى والأصم لتخبطهم في ظلمات الضلالة وعدم اهتدائهم إلى سبيل الطاعة والسعادة كتخبط الأعمى الأبكم في سيره، وشبه سبحانه فريق المؤمنين بالبصير والسميع لإبصارهم نور الحق واهتدائهم إلى سبيل الطاعة والسعادة كاهتداء السميع البصير في سيره ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً﴾ الاستفهام إنكاري، أي: لا يستوي الفريقان مثلاً كعدم استواء الأعمى والأصم، والبصير والسميع ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ أي: أفلا تعتبرون وتتعظون؟ والغرض التفريق بين فريق أهل الطاعة والإيمان، وفريق أهل الجحود والعصيان.

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿25﴾ أَن لاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللّهَ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ ﴿26﴾ فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ ﴿27﴾}.

**********

تفسير سورة هود عليه السلام · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير سورة هود عليه السلامص ٢٢