تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النون وبالزاي، وذلك قراءة عامة قراءة الكوفيين، بمعنى: وانظر كيف نركب بعضها على بعض، وننقل ذلك إلى مواضع من الجسم، وأصل النشز الارتفاع، ومنه قيل: قد نشز الغلام إذا ارتفع طوله وشب، ومنه نشوز المرأة على زوجها، ومن ذلك قيل للمكان المرتفع من الأرض: نشز ونشز ونشاز، فإذا أردت أنك رفعته، قلت: أنشزته إنشازا، ونشز هو: إذا ارتفع فمعنى قوله: ﴿وانظر إلى العظام كيف ننشزها﴾ [البقرة: 259] في قراءة من قرأ ذلك بالزاي: كيف نرفعها من أماكنها من الأرض فنردها إلى أماكنها من الجسم وممن تأول ذلك هذا التأويل جماعة من أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: ﴿كيف ننشزها﴾ [البقرة: 259] «كيف نخرجها» ؟

حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿كيف ننشزها﴾ [البقرة: 259] قال: «نحركها» وقرأ ذلك آخرون: (وانظر إلى العظام كيف ننشرها) بضم النون، PageEndV04P617 قالوا من قول القائل: أنشر الله الموتى فهو ينشرهم إنشارا، وذلك قراءة عامة قراء أهل المدينة، بمعنى: وانظر إلى العظام كيف نحييها ثم نكسوها لحما

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ٦١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٤ · ص ٦١٦