تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالت الأنساع للبطن الحق    قدما فآضت كالفنيق المحنق

ولا قول هنالك، وإنما عنى أن الظهر قد لحق بالبطن. وكما قال عمرو بن حممة الدوسي: [البحر الطويل]

فأصبحت مثل النسر طارت فراخه    إذا رام تطيارا يقال له قع

ولا قول هناك، وإنما معناه: إذا رام طيرانا ووقع، وكما قال الآخر: [البحر الرجز]

امتلأ الحوض وقال قطني    سيلا رويدا قد ملأت بطني

وأولى الأقوال بالصواب في قوله: ﴿وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون﴾ [البقرة: 117] أن يقال: هو عام في كل ما قضاه الله وبرأه، لأن ظاهر ذلك ظاهر عموم، وغير جائز إحالة الظاهر إلى الباطن من التأويل بغير برهان لما قد بينا في كتابنا: «كتاب البيان عن أصول الأحكام» وإذ كان ذلك كذلك، فأمر الله جل وعز

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢ · ص ٤٦٩