ذكر من قال ذلك حدثني القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: «كان المن ينزل على شجرهم فيغدون عليه فيأكلون منه ما شاءوا»
وحدثني المثنى، قال: حدثنا الحماني، قال: حدثنا شريك، عن مجالد، عن عامر: " في قوله: ﴿وأنزلنا عليكم المن﴾ [البقرة: 57] قال: المن: الذي يقع على الشجر "
وحدثنا عن المنجاب بن الحارث، قال: حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " في قوله: ﴿المن﴾ [البقرة: 57] قال: المن: الذي يسقط من السماء على الشجر فتأكله الناس "
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا شريك، عن مجالد، عن عامر، قال: " المن: هذا الذي يقع على الشجر. وقد قيل. إن المن: هو الترنجبين " وقال بعضهم: المن: هو الذي يسقط على الثمام والعشر، وهو حلو كالعسل، وإياه عنى الأعشى ميمون بن قيس بقوله:
لو أطعموا المن والسلوى مكانهم ما أبصر الناس طعما فيهم نجعا
وتظاهرت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين» وقال بعضهم: المن: شراب حلو كانوا يطبخونه فيشربونه. وأما أمية بن أبي الصلت فإنه جعله في شعره عسلا، فقال يصف أمرهم في التيه وما رزقوا فيه:
فرأى الله أنهن بمضيع لا بذي مزرع ولا مثمورا