خامسا - تقرير ما ينبغي صرفه من الإعانات الشهرية لطلبة القسم الأول
والثاني.
سادسا - تقرير الأجازات التي تعطل فيها الدارسة.
سابعا - ما يطلب منها ناظر المعارف النظر فيه.
قرارات هذه اللجنة تكون نافذة بعد تصديق ناظر المعارف عليها.
المادة التاسعة عشرة - مرتبات الموظفين والمدرسين بهذه المدرسة تقدر على
حسب أهمية وظائفهم، وأهمية الدروس التي يكلفون بإلقائها، ويعطى لطلبتها
إعانة شهرية.
المادة العشرون- لا يصح أن ينتخب مدرس في هذه المدرسة من غير علماء
الأزهر، إلا إذا كان مسلما حميد السيرة، ومشهودا له بالبراعة في الفن المعين
لتدريسه.
المادة الحادية والعشرون - ناظر المدرسة هو المكلف بضبطها، ونظامها،
وتنفيذ قرارات لجنة الإدارة فيها.
أحكام وقتية
المادة الثانية والعشرون - إذا ظهر من نتيجة امتحان الدخول في القسم الأول
في أثناء السنوات الأربع الأولى التالية لافتتاح المدرسة؛ وجود طلبة مستعدين لتلقي
دروس أي سنة من السنة الأولى وعددهم كاف لتشكيل هذه السنة، جاز تشكيلها
وذلك بطريق الاستثناء، من أحكام المادة 6.
المادة الثالثة والعشرون - يجوز في أثناء السنوات الخمس الأولى التالية
لافتتاح المدرسة، أن يقبل بالقسم الثاني طلبة الأزهر ممن قضوا ثمان سنوات بدون
شهادة الأهلية أو العالمية إذا توفرت فيهم الشروط الأخرى المنصوصة في تلك
المادة وذلك استثناء من أحكام المادة (11) .
المادة الرابعة والعشرون -على ناظر المعارف تنفيذ هذا القانون.
(المنار)
عرض هذا المشروع على كبيري العلماء ورئيسهم الشيخ حسونة شيخ الأزهر
والشيخ بكر الصدفي مفتي الديار المصرية؛ قبل عرضه على الحكومة رسميا، وبعد
مذاكرة بينهما وبين ناظر المعارف وبعد تحوير اقترحاه، فأجابهما
الناظر إليه أقرا المشروع. ثم أرسل ناظر المعارف نسخة إلى (المعية) والنظار
ووصل بعضها إلى جريدة اللواء فنشرته. وبعد أيام من نشره لم يسمع له فيها
صوت انبرى بعض المدرسين في الأزهر إلى انتقاد بعض مواده في الجرائد،
وكتبوا إلى ناظر المعارف عريضة. ذهب وفد منهم فقدمها إليه في النظارة، فطلب
منهم أن يختاروا أربعة منهم للكلام معه، فوعد الأربعة بإجابتهم إلى ما طلبوا، وأهمه
عدم امتحان من يطلب الدخول في المدرسة من حاملي شهادة العالمية، وكان ذلك حتما
مقضيا في المشروع، ثم ذهبت طائفة أحرى من المجاورين النبهاء، فشكوا إلى
الناظر من اشتراط كون طالب الدخول حنفي المذهب، وكونه حاملا لشهادة العالمية،
فوعدهم بإجابة طلبهم، فانقلبوا كسابقيهم مسرورين شاكرين، وقد وفى الناظر
بوعده للفريقين.
ثم إننا سمعنا بعد ذلك من جانب الأزهر دندنة وجمجمة، وقيل: إن بعض
المشايخ جاء من خارج القاهرة فطاف على كبار الشيوخ، واجتهد في إقناعهم
بمعارضة المشروع حتى إنه ظاهر بين المتدابرين؛ لأجل الاتفاق. وتحدث الناس
بأن صدور الأمر العالي بالمشروع سيرجأ، وذكرت الجرائد ما يدل على ذلك قبل
اجتماع مجلس النظار برياسة الأمير بيوم أو يومين. ولكن المشروع عرض على
المجلس وصدر الأمر العالي به، وقضى الله أمرا كان مفعولا، وانفتح لطلاب
العلوم الدينية باب النظام في التعليم، وباب علوم الكون وذلك فتح مبين، ومبدأ
تاريخ في المسلمين جديد.
ولا نزال نسمع عن الشيوخ أنباء الائتمار والدعوة إلى الاتفاق على طلب
نسخ بعض مواد هذا القانون؛ بناء على المقرر في الأصول من جواز نسخ الحكم
المشروع قبل العمل به، وإذا جاز في الدين؛ فلأن يجوز في القوانين أولى.
والمشتغل منهم بالسياسة، والمتحرك فيهم بالسياسة يقول: إن الأمر العالي الذي
صدر بتعيين قاضيين من محكمة الاستئناف الأهلية في المحكمة الشرعية العليا، قد
أوقف تنفيذه لما كان من معارضتهم. وإننى أخشى إن استرسلوا في هذا الغرور،
وغرهم بما يغريهم به الغرور، أن يلجئوا الحكومة إلى السيطرة عليهم، وتعيين