تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الشر نجاة حي

ن لا ينجيك إحسان

وبعض الحلم عند الجه

ل للذلة إذعان

وللإمام علي كرم الله وجهه:

إذا كنت محتاجا إلى الحلم إنني

إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج

ولي فرس للحلم بالحلم ملجم

ولي فرس للجهل بالجهل مسرج

فمن رام تقويمي فإني مقوم

ومن رام تعويجي فإني معوج

ومعنى: ﴿ قالوا سلاما ﴾ [الفرقان: 63] قالوا: المراد هنا سلام المتاركة، لا سلام الأمان الذي نقوله في التحية السلام عليكم فحين تتعرض لمن يؤذيك بالقول، ويتعدى عليك باللسان تقول له سلام يعني: سلام المتاركة. وبعض العلماء يرى أن كلمة ﴿ قالوا سلاما ﴾ [الفرقان: 63] هنا تعني المعنيين: سلام المتاركة، وسلام التحية والأمان، فحين تحلم على السفيه فلا تجاريه تقول له: لو تماديت معك سأوذيك، وأفعل بك كذا وكذا، فأنت بذلك خرجت من سلام المتاركة إلى سلام التحية والأمان. ومن ذلك قوله تعالى:

وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنآ أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين

[القصص: 55]. ألم يقل إبراهيم - عليه السلام - لعمه آزر لما أصر على كفره:

سلام عليك سأستغفر لك ربي..

[مريم: 47]. والمعنى: لو وقفت أمامك لربما اعتديت عليك، وتفاقمت بيننا المشكلة. وبعد أن تناولت الآيات حال عباد الرحمن في ذواتهم، وحالهم مع الناس، تتحدث الآن عن حالهم مع ربهم.

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ٤٠٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ٤٠٥٨