لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا..
[لقمان: 33]. وأقول: لا يوجد تناقض لأننا نصلي على الميت صلاة شرعها المشرع وفائدتها أن تصل الرحمة للميت المؤمن والإيمان من عمله. ولذلك يضيف له الحق سبحانه فوق رصيد الإيمان ما يشاؤه هو سبحانه من الرحمة بصلاة الجنازة التي أقامها المسلمون عليه: ﴿ جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب ﴾ [الرعد: 23]. وكلمة " زوج " تعني المرأة التي يتزوجها الرجل وتعني الرجل الذي تتزوجه المرأة، ونحن نخطئ خطأ شائعا حين نقول " زوجة " بل الصحيح أن نقول " زوج " عن المرأة المنسوبة لرجل بعلاقة الزواج. وسبحانه يقول:
وأزواجه أمهاتهم..
[الأحزاب: 6]. وهكذا نعلم أن جنات عدن هي مكان ينتظم كل شيء ولهذا المكان أبواب متعددة هي أبواب الطاعات التي أدت إلى خير الجزاءات فباب الصلاة يدخله أناس وباب الزكاة يدخله أناس وباب الصبر يدخله أناس وهكذا تتعدد الأبواب وهي إما أبواب الطاعات أو أبواب الجزاءات التي تدخل منها الطيبات:
كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل..
[البقرة: 25]. فالباب يكون مفتوحا تأتي منه الفاكهة والثمرات والخيرات على اختلاف ألوانها فمرة تأتي ثمار المانجو من باب وبعد ذلك تأتي ثمار التفاح. وتلك الأبواب كما قلت هي إما للجزاءات أو هي أبواب الطاعات التي أدت إلى الجزاءات، وتدخل عليهم الملائكة من كل باب فماذا تقول الملائكة؟ يقول الملائكة لأهل الجنة: ﴿ سلام عليكم بما صبرتم... ﴾.