تخطَّ إلى المحتوى

النظام أسعد بن عزيز الحضرة علي بن عمران

من بيت الوزارة والسؤدد ، الكريم النجار ؛ الطيب المحتد ، لبيق بالمناصب السنية والمراتب العلية لكمال دولته من الحصافة والفصاحة والبراعة ؛ والرأي المنير والفضل الغزير .

وله نظم حسن جيد ؛ وكان حيث كنت بواسط في الأيام المقتفوية بها ؛ وكنا إذا تسايرنا فرسانا تجاذبنا أعنة الكلام في مضمار القريض وميدانه الطويل العريض ، أنشدت له في المؤيد المسترشدي :

لقد حم المؤيد قلت أهلا   بحماه فما أوهى حماه

وقالوا : ما الذي أنكرت منه   فقلت ذروه أنكره كماه

الرضي القاشاني الأديب

لقيته بأصفهان : وهو يعلم أولاد الأعيان . وقد انتفع جماعة به : وارتفع قوم بأدبه .

وتوفي بها سنة ستين وخمس مائة ؛ وله يد في التأديب وحظ وافر في التخريج والتهذيب . وله من النظم ما يدل على صنعته فيه كما أوردته ؛ ويعرب عن إحكام مباني معانيه ما أنشدت بذكره ونشدته فمنه قوله كتب به إلى فخر الدين محمود بن محمد بن مسعود ابن القسام :

قديتك إني قد أتيتك زائرا   على حكم ود في فؤادي غرسته

فخبرني البواب أنك نائم   بلا نصفه الثاني فإنك لست هو

فأجابه :

لك الخير كم من غرس مجد غرسته   وكم فارس للناطقين فرسته

وكم من حمى للنحل أنت انتهكته   ومنتهك للمكرمات حرسته

وأنت أتيت البيت زار حجيجه   شريعة مجد في كتاب درسته

خريدة القصر و جريدة العصر · الجزء ٩ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.