والزم نشاطك لا تكن لك زاريا يكفيك دهر للمسرة راز
وكذاك ما يشفي الفؤاد من الهوى بإجازة الرحمن حد مجاز
والعاشقون ذنوبهم حسناتهم والله بالفضل الذنوب يجازي
عذرا أبا عذر الكلام بأسره في طورى الإسهاب والإيجاز
الجمال بن الحاكم الخجندي
ذهب عني اسمه .
من أهل أصفهان ؛ من أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه .
كان نادرة الزمان ؛ وأعجوبة القرآن ؛ والمفضل في الفضل على الإخوان ؛ واعظا كثير النوادر ؛ سريع الخاطر ؛ معسول القول ؛ مقبول الشكل ؛ معدوم المثل ؛ حاضر الجواب ؛ ظاهر الصواب . ترغب الصدور في محاورته ؛ ولا ندامة في منادمته ولا جور في محاورته ؛ إذا حضر ألهت محادثته عن كل حديث وأشربت مناقبه عن طيب قديم وحديث .
سمعت ببغداد سنة ستين أنه توفي بالري ؛ وكان قد سافر قديما لمحتشم إليها ؛ فرد نشر حياته به إلى الطي . وكانت له كتب مفيدة . فدخل الشهاب ابن زين قاضي أصفهان داره بغتة وأغار على كتبه فقال :
إذا خطف الشيطان خطفة مارق رأينا شهابا ثاقبا وهو يتبعه
وهذا شهاب يخطف الكتب خطفة فيا أيها الشيطان هل أنت تدفعه
وقال في أخذ كتبه :
عجيبة قد طرقت فهل سمعتم أبدا
بسارق منتهب لغارة الكتب يدا
وقال في غلام يحلق عارضه :
يا حالقا عارضه حاذقا قضيت بالحلق له حقه