تخطَّ إلى المحتوى

ومن شعره :

وما لي حاجة التجريب إني   عرفت الناس معرفة صحيحه

رأيت ودادهم كذبا وزورا   ودينهم مداهنة صريحه

وقوله :

كأنك بي ضاحيا أغبرا   غريبا رهينا بجرم حرى

قضيت مناسك حجي وقد   نزلت المواقف والمشعرا

أنادي إلهي إلهي اغتفر   فقد حان النحر والسرى ( ؟ )

الأمير الزاهد ، عضد الدين أبو المحاسن محمد بن الوزير الكمال علي السميرمي رحمه الله

من أعيان الفضلاء ؛ زهد في الدنيا عن قدره ؛ ورفض المحاب ؛ وأكب على عبادة الله المعبود الموجود المقصود تبارك وتعالى . متحل بالورع الصافي من الرياء وكدره . فهو من أول الصادقين ، رضوان الله عليهم أجمعين .

وله شعر قاله في عنفوان أمره ؛ وانتشر ؛ والآن قد هجر ذلك بالكليه استنشدته شيئا من شعره ؛ فلم يطب له ذلك ؛ وكتبت ما وجدته .

فمن ذلك من قصيدة في مدح الإمام المقتفي رحمة الله عليه :

أما لظلام هجركم انبلاج   أما لمريض هجركم علاج

أما لزمان وصلكم معاد   أما لعنان عطفكم معاج

قد اختلج الجفون فقلت آها   لأمر ما عراها الاختلاج

فسرتم والدموع لها انسكاب   وملتم والفؤاد له انزعاج

خريدة القصر و جريدة العصر · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.