الأمير دهمش بن وهاس الحسني السليماني
أنشدني لنفسه في الأمير مالك بن فليتة ، وقد وفد إلى الشام سنة سبع وستين ، ومات في الطريق بوادي الغضا ودفن بالأجولية ، من مرثية فيه أولها :
مميع دموعي الجامدات الصلائب مصاب فتى آها له في المصائب
فأورث قلبي حر نار كأنما لظا الجمر ما بين الحشا والترائب
كأن جفوني يوم واريت شخصه شآبيب مزن من ثقال السحائب
تعجب صحبي كيف لم تجر مقلتي مع الدمع واعتدوا بها في العجائب
ولم يعلموا أن المدامع أصلها من القلب لا من مقلة ذات حاجب
بنفسي من بالأجولية قبره تمر به ريح الصبا والجنائب
معطلة أكنافه عن زيارة بعيد مدى عن حسر ونوادب
إذا ذكرته النفس كادت بذكره تفيض على ماء الجفون السواكب
أعاذلتي كفي عن اللوم في البكا فلست بباك غير خل وصاحب
ذريني أبكي سيدا لو وزنته بكل كريم لا رجحن بجانب