فمثلها خلفت للجود قد خلقت للنائبات لحمل السيف والقلم
ونظم المهذب الدهدار قصيدة في ابن الخجندي صدر الدين تزيد على مئتي بيت ؛ وكان قد عاد هو وأخوه جمال الدين مريضين من العسكر سنة سبع وأربعين فاخترت منها هذه الأبيات في استدعاء المكاتبة وهي :
ما ضركم بالله لو أدركتم من صد عن إدراك ما نختار
برشاش أقلام ووشي أنامل في نفخ عيسى منهم أسرار
ومنها :
فالحمد لله المجيب بمنه دعوات من عرفتهم الأسحار
قوله : عرفتهم الأسحار : في غاية الحسن واللطافة .
ومنها في وصف القلم :
ولأنت عين الفضل والإفضال وصبت وما مرض العيون عوار
وثناك ضافية الشمول ندية وبميس حاشية الشمال غبار
الكامل أبو الفضل المظفر بن أحمد الطبيب الأصفهاني المعروف باليزدي
ذكر لي أنه كان مقرب نظام الملك ؛ والسلطان ملك شاه . فارق أصفهان وأقام بالشام حتى تعلم الطب ؛ ونظم الشعر ؛ ورجع إليها في أيام ملك شاه .
فمن أبيات له في ذم أصفهان وأهلها بيتان أنشدنيهما أفضل الدين محمد بن الهيثم ؛ وذكر أنه رآه :
هي تربتي لكنني فارقتها طفلا ولم أعبق بلؤم ترابها
شبانها ككهولها ؛ وكهولها كشيوخها ؛ وشيوخها ككلابها
وأنشدت له :
إذا لم يكن منك جاه ولا غنى ولا عندما يغتالني الدهر موئل