أبو الكرم بن الشعيري
له في عميد الدولة : ابن جهير . وكان قد قبض السلطان عليه ، في سنة ثلاث وتسعين وأربع مئة ، حين أنفذ المستظهر إليه بالخلع ، فاستقر أمره على مئة وسبعين ألف دينار ، ثم أعيد إلى دار الخلافة مكرما . قال المؤرخ : وأعجب ما رأى من حاله أن الغبار كان علا ثيابه وعمامته ، فلم ينفضه ، وقارا لمن يزاحم فيه . وقال ابن الشعيري يمدحه ، ويذكر ذلك في قصيدة ، منها :
وما كان منك الاحتجاب لياليا لخوف به يزداد كل امرئ وجدا
وكنت كمثل السيف فارق غمده فعاد وما فل الضراب له حدا
خريدة القصر و جريدة العصر · الجزء ٤ · الصفحة ١٥١