سمعت أنه لما وفد إلى بغداد زمان نظام الملك ؛ وعظ وزاد قبوله وتحركت العامة للتعصب ؛ وحج من القابل ؛ وعاد وقبوله متضاعف بزيادة التعصب ثم استدعاه نظام الملك إلى أصفهان ؛ وحباه بالإكرام والإحسان ؛ ورجع إلى وطنه بنيسابور ؛ مشرق النور متسق الأمور وأقام بها إلى أن توفي سنة أربع عشرة وخمسمائة .
وحيث أوردناه لأنه من أهل العصر ؛ فلنتبرك بذكر والده وإن قدم عصره فإنه توفي صبيحة [ يوم ] الأحد سادس ربيع الآخر سنة خمس وستين وأربع مائة ؛ وقد أوردنا من أقاربه جماعة في مواضع .
والده الأستاذ أبو القاسم الإمام القشيري
المفسر ؛ المحدث ؛ المتكلم ؛ الأصولي ؛ النحوي ؛ الأديب ؛ الكاتب ؛ الشاعر ؛ الصوفي .
قد اجتمعت فيه أسباب الاجتهاد ؛ وارتفعت لديه رايات السداد ؛ وكان لسان دهره وسيد عصره .
شيخ المشايخ ؛ وأستاذ الجماعة ؛ ومقدم أهل التقوى والطاعة ؛ وكبير الطائفة ومقصود سالكي