تخطَّ إلى المحتوى

وإذا رميت بسؤر كأسك في الهوى  عادت عليك من العقيق عقودا

يا صاحب العودين لا تهملهما  حرق لنا عودا وحرك عودا

شرف الدين البيهقي أبو الحسن علي بن الحسن البيهقي

من أفاضل خراسان وأماثل الزمان ؛ وأعيان الأنام وأعوان الكرام ؛ وأجواد الورى ؛ وأطواد النهى ؛ جامع الشرف والحسن والعلا ؛ وجالى السدف بالسناء والسنا .

حدثني والدي أنه لما مضى إلى الري عقيب النكبة ؛ ينتظر كشف الكربة ؛ في تلك التربة ؛ مستترا بالغربة ؛ أصبح ذات يوم وشرف الدين البيهقي قد قصده في موكبه وهو حينئذ والي الري مسرورا به ؛ ونقله إلى منزله ؛ وتكفل بتسديد خلله ؛ وكان يترشح حينئذ لوزارة السلطان وهو كبير الشان .

وما زالا بالري مقيمين متؤانسين حتى فرق بينهما المحتوم ؛ ورجع هو إلى خراسان ؛ وذلك سنة ثلاث وثلاثين ؛ وأظن أنه نكب في واقعة السلطان سنجر مع الكفار الخطائية ؛ ولله أقدار في البرية .

وكان يثني والدي على فضله ويقول : إنه لم ينظر قط إلى نظيره ؛ ولا مثلت لعينه عين مثله .

وقد صنف - أيضا - كتابا في شعراء عصره سماه : وشاح دمية القصر وهو موجود بخراسان ؛ ومما

خريدة القصر و جريدة العصر · الجزء ٨ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.