تخطَّ إلى المحتوى

ومن فتاويه اللطاف ؛ البدائع الظراف فتيها كتبها إليه الفاضل أبو المعالي محمد بن مسعود القسام وأنا حاضر في جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وخمس مائة بأصفهان :

يأمن تساهم فيه الفضل والشرف   ومن به قذفات العز تأتلف

قد حل في مدرج العلياء مرتبة   مطامح الشهب عن غاياتها تقف

أغرى بوصف معاليه الورى شغفا   لكنه والمعالي فوق ما وصفوا

إن ناصبته العدى فالدهر معتذر   وأنكروا فضله فالمجد معترف

تشاجر الناس في تحديد عشقهم   شتى المذاهب فالآراء تختلف

فاكشف حقيقته واستجل غامضه   يا من به شبه الآراء تنكشف

فأجابه بديهة :

حد الهوى أنه يا سائلي شغف   أدنى نكايته في أهله التلف

نار تأجج في الأحشاء جامحها   وماء عين تراه دائما يكف

وقد يجن الفتى منه لشدته   فكم أناس به في قيدهم رسفوا

يشب نيرانه فكر ويطفئه   وطي كذا قاله القوم الأولى سلفوا

فهاك ما رمت من عيني حقيقته   فإنه واضح كالشمس منكشف

بديهة لم أنقح لفظه فأتى   كالدر يشتق عن لألائها الصدف

أخوه الظهير أبو المحاسن الحسين بن الأديب الوركاني

كان أصغر منه .

وتوفي قبله ست سنين أو سبع سنين .

كان له الفضل الباهر ؛ والعلم الظاهر ؛ والقوة في النظم والنثر ؛ واليد الطولى في الشعر . فمما أنشدنيه من

خريدة القصر و جريدة العصر · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.