وقد ذكرت في محاسن أهلها ؛ وذوي فضلها ما علق بحفظي أو علقته عند مقامي بها في عرض الفوائد من غير قصد لجميع هذا الكتاب ؛ فشذ عني بعض من به من أهل الفضل والآداب وهذا القدر أنموذج لما عندهم من المآثر ؛ وعرف لما يضوغ لديهم من نشر المفاخر .
الصدر الشهيد عزيز الدين أحمد بن حامد بن محمد رحمة الله عليه .
مولده بأصفهان سنة اثنتين وعشرين وخمس مائة .
[ واستشهاده ] بتكريت الذي اخترع في علم الاستيفاء رسوما ؛ وأجد فيه رقوما ؛ وصنف بالمملكة قانونا ؛ وأورد فيه مع اختصاره وإيجازه فنونا . فالناس في علم الاستيفاء عال عليه ؛ وما يدعي فاضل منهم حذقا إلا وهو ينتمي إليه ؛ وكان علامة في العلوم ؛ وتولى المملكة السجلقية ؛ ونفذت أقلامه في الأقاليم ؛ واستغنى به السلطان محمود بن محمد بن ملكشاه برهة عن الوزير ؛ وتمكن بتدبيره من الملك والسرير ؛ ثم أنكر الوزير فرأى أنه يسلم من أوزار الوزارة ؛ ويسندها إلى واحد من أصدقائه يعتضد به في حالتي الحلاوة والمرارة ؛ فعدل له قوام القوام ؛ وخالف به في النصح الأقوام . فلما تمكن القوام الدركزيني من شغله ؛ وتقرر في محله أصغى إلى الوشاة ؛ وطار بينهما شرر العداوات ؛ وكان