تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي يوم الاربعاء ثامن عشره سافر الباشا إلى اسكلة السويس وصحبته السيد محمد المحروقي ليتلقى سفائنه الواصلة بالبضائع الهندية

واستهل شهر شعبان بيوم الاثنين سنة 1232

وفيه رجع الباشا من السويس واخلوا للبضائع الواصلة ثلاث خانات توضع في حواصلها ثم توزع على الباعة بالثمن الذي يفرضه

و فيه وصل الخبر اياضا بوصول سفائن إلى بندر جدة وفيها ثلاثة من الفيلة

و فيه قوى اهتمام الباشا لحفر الترعة الموصلة إلى الاسكندرية كما تقدم وان يكون عرضها عشرة اقصاب والعمق اربعة اقصاب بحسب علو الاراضي وانخفاضها وتعينت كشاف الاقاليم لجمع الرجال وفرضوا اعدادهم بحسب كثرة اهل القرية وقلتها وعلى كل عشرة اشخاص شخص كبير وجمعت الغلقان ولكل غلق فأس و ثلاثة رجال لخدمته واعطوا كل شخص خسمة عشر قرشا ترحيلة ولكل شخص ثلاثون نصفا في اجرته كل يوم وقت العمل وحصل الاهتمام لذلك في وقت اشتغال الفلاحين بالحصيدة والدراس وزراعة الذرة التي هي معظم قوتهم وشرعوا في تشهيل احتياجاتهم وشراء القرب للماء فان بتلك البرية لايوجد ماء الا ببعض الحفائر التي يحفرها طالب الماء وقد تخرج مالحة لأنها اراض مسبخة وتعين جماعة من مهندسخانة و نزلوا مع كبيرهم لمساحتها وقياسها فقاسوا من فم ترعة الاشرفية حيث الرحمانية إلى حد الحفر المراد بقرب عمود السواري الذي بالاسكندرية فبلغ ذلك ستة وعشرين الف قصبة ثم قاسوا من اول الترعة القديمة المعروفة بالناصرية وابتداؤها من المكان المعروف بالعطف عند مدينة فوة فكان اقل من ذلك ينقص عنه خمسة آلاف قصبة وكسر فوقع الاختيار على ان يكون ابتداؤها هناك

وفي اثناء ذلك زاد النيل قبل المناداة عليه بالزيادة وذلك في منتصف بؤنة القبطي وغرق المقاثيء من البطييخ والخيار والعبدلاوي واهمل امر

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٥٦٠