ذيله وأتيا اليه وطلباه للقيام معهما في طلب ثار استاذهم فلم يطاوعهما على ذلك وقال أنا معي خزينة السلطان وهي في ضماني فلا أدعها وأذهب معكما في الامر الفارغ وفيكم البركة
وذهب محمد بك وفعل ما فعله من الكرنكة في داره ولم يتم له امر وخرج بعد ذلك هاربا من مصر ولحق بقيامطس بك المذكور وسافر معه إلى الديار الرومية واستمر هناك إلى ان رجع كما ذكر وعاد المترجم من سفر الخزينة فاستمر أميرا بمصر وتقلد امارة الحج سنة اثنتين واربعين وتوفي بمنى ودفن هناك
ومات الامير علي كتخدا الجلفي تابع حسن كتخدا الجلفي المتوفي سنة 1124
تنقل في الامارة بباب عزبان بعد سيده وتقلد الكتخدائية وصار من اعيان الامراء بمصر وارباب الحل والعقد ولما انقضت الفتنة الكبيرة وطلع إسماعيل بك بن ايواظ إلى باب العزب وقتل عمر اغا استاذ ذي الفقار بك وامر بقتل خازنداره ذي الفقار المذكور استجار بالمترجم وكان بلديه وكان اذ ذاك خازندار عند سيده حسن كتخدا فأجاره وأخذه في صدره وخلص له حصة قمن العروس كما تقدم فلم يزل يراعي له ذلك حتى ان يوسف كتخدا البركاوي انحرف منه في ايام امارة ذي الفقار وأراد غدره واسر بذلك إلى ذي الفقار بك فقال له كل شيء اطاوعك فيه الا الغدر بعلي كتخدا فانه كان السبب في حياتي وله في عنقي ما لا انساه من المنن والمعروف وضمانه علي في كل شيء
وقلده الكتخدائية وسبب تلقبهم بهذا اللقب هو ان محمد اغا مملوك بشير اغا القزلار استاذ حسن كتخدا كان يجتمع به رجل يسمى منصور الزتاحرجي السنجلفي من قرية من قرى مصر تسمى سنجلف وكان متمولا وله ابنة تسمى خديجة فخطبها محمد اغا لمملوكه حسن اغا استاذ المترجم وزوجها له وهي خديجة المعروفة بالست الجلفية
وسبب قتل المترجم ما ذكر