تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحفر في الترعة المذكورة إلى ما بعد النيل واستردت الدراهم التي اعطيت للفلاحين لأجل الترحيلة وفرحوا بذلك الاهمال وقد كان اطلق الباشا لمصارفها اربعة آلاف كيس من تحت الحساب ورجع المهندسون إلى مصر وقد صوروا صورتها في كواغد ليطلع عليها الباشا عيانا وكان رجوعهم في ثامن عشرة شعبان

وفيه تقلد إبراهيم اغا المعروف بآغات الباب امر تنظيم الاصناف والمحدثات وعمل معدلاتها لبيان سرقات ومخفيات المتقلدين امر كل صنف من الاصناف بعد البحث والتفتيش والتفحص على دقائق الاشياء

و فيه وصل نحو المائتي شخص من بلاد الروم ارباب صنائع معمرين ونجارين وحدادين وبنائين وهم مابين ارمني واجريجي ونحو ذلك

وفيه ايضا اهتم الباشا ببناء حائطين بحري رشيد عند الطينة على يمين البغاز وشماله لينحصر فيما بينهما الماء ولاتطمى الرمال وقت ضعف النيل ويقع بسبب ذلك العطب للمراكب وتلف اموال المسافرين وقد كمل ذلك في هذا الشهر وهذه الفعلة من اعظم الهمم الملوكلة التي لم يسبق بمثلها

وفي عشرينه شنق شخص بباب زويلة بسبب الزيادة في المعاملة وعلقوا بأنفه ريال فرانسة مع ان الزيادة سارية في المبيعات والمشتروات من غير انكار

و فيه ايضا خزم المحتسب آناف اشخاص من الجزارين في نواحي وجهات متفرقة وعلق في آنافهم قطعا من اللحم وذلك بسب الزيادة في ثمن اللحم وبيعهم له بما احبوه من الثمن في بعض الاماكن خفية لان الجزارين اذا نزلوا باللحم من المذبح واكثره هزيل ونعاج ومعز والقليل من المناسب الجيد فيعلقون الرديء بالحوانيت ويبيعونه جهارا بالثمن المسعر ويخفون الجيد ويبيعونه في بعض الاماكن بما يحبون

وفي يوم الخميس خامس عشرينه وصلت الافيال الثلاثة من السويس احدها كبير عن الاثنين ولكن متوسط في الكبر فعبروا بها من باب النصر

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٥٦١