وحكامها يرجعون في النسبة إلى أحد البيتين وهم بيت بلغيه وبيت رضوان بك صاحب العمارة المتوفى سنة خمس وستين والف
ولم يترك اولادا بل ترك حسن بك امير الحاج المتقدم ذكره ولاجين بك حاكم الغربية وهو صاحب السويقة المنسوبة اليه واحمد بك اباظه وشعبان بك أبا سنة وقيطاس بك جركس وقانصوه بك وعلي بك الصغير وحمزة بك هؤلاء قتلوا بعده في فتنة القاسمية بالطرانة
واما امراؤه الذين يقتلوا واستمروا امراء بمصر مدة طويلة فهم محمد بك حاكم جرجا وذو الفقار بك الماحي الكبير وكان رضوان بك هذا وافر الحرمة مسموع الكلمة تولى امارة الحج عدة سنين وكان رجلا صالحا ملازما للصوم والعبادة والذكر وهو الذي عمر القصبة المعروفة به خارج باب زويلة عند بيته ووقف وقفا على عتقائه وعلى جهات بر وخيرات وكان من الفقارية
واما رضوان بك أبو الشوارب القاسمي وهو سيد ايواظ بك فظهر بعد موت رضوان بك المذكور وانفرد بالكلمة بمصر مع مشاركة قاسم بك جركس واحمد بك بشناق الذي كان بقناشر السباع وهو قاتل الفقارية بالطراثة وهو ايضا عم إبراهيم بك بشناق المعروف بابي شنب سيد محمد جركس الآتي ذكره
ومات قاسم بك هذا سنة اثنتين وسبعين والف وهو دفتردار بعد عزله من امارة
الحج وانفرد بعد رضوان بك أبي الشوارب أحمد بك
ثم مات رضوان بك عن ولده ازبك بك وانفرد أحمد بك بشناق بامارة مصر نحو سبعة اشهر فطلع يوم عرفه يهني شيطان إبراهيم باشا بالعيد فغدره وقتلوه بالخناجر اواخر سنة اثنتين وسبعين والف ولم يزل حسن اغا بلغيه المترجم حتى توفي سنة خمس عشرة ومائة والف على فراشه وعمره نحو تسعين سنة
ولما مات حسن اغا انفرد بالكلمة بعده صهره إسماعيل بك وخضعت له الرقاب مشاركة إبراهيم بك أبي شنب بضعف