تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذا فقم معي تقضيها

فيطيعه ويذهب معه الميلين والثلاثة ويقضيها وقد تكرر ذلك منه وكان له في كل يوم صدقات الخبز على الفقراء والمساكين يفرقها عليهم بيده ولا يشمئز وكانت له معرفة تامة في علم المذهب وغيره من الفنون الغريبة كالفلك والهيئة والميقات وعند آلات لذلك

وكان انسانا حسنا جامعا لادوات الفضائل

توفي يوم الجمعة حادى عشر ربيع الثاني من السنة ولم يخلف بعده مثله

ومات الفاضل الصالح الشيخ علي بن محمد الحباك الشافعي الشاذلي تفقه على

الشيخ عيسى البراوى وبه تخرج وأخذ الطريقة الشاذلية عن الشيخ محمد كشك واليه انتسب ولما توفي جعل شيخا على المريدين وسار فيهم سيرا مليحا

وكان يصلي اماما بزاوية بقلعة الجبل وكان شيخا حسن العشرة لطيف المجاورة طارحا للنكات متواضعا وقد صارت له مريديون وأتباع خاصة غير أتباع شيخه توفي في يوم الاثنين ثالث عشرين شعبان من السنة

ومات من الامراء الامير إبراهيم بك أوده باشه خنقه مراد بك عفا الله عنه

والمسلمين

سنة ست وتسعين ومائة والف

فيها في صفر نزل مراد بك وسرح بالاقاليم البحرية وطاف البلاد بالشرقية وطلب منهم اموالا وفرض عليهم مقادير من المال عظيمة وكلفا وحق طرق معينين وغير ذلك مالا يوصف ثم نزل إلى الغربية وفعل بها كذلك ثم إلى المنوفية

وفي منتصف شعبان ورد اغا بطلب محمد باشا ملك إلى الباب ليتولى الصدارة فنزل من القلعة إلى قصر العيني واقام بقية شهر شعبان ونزل في غرة رمضان وسافر إلى سكندرية

فكانت مدة ولايته ثلاثة عشر

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٥٦٤