جاويشية عوضا عن عبد الله اغا وقلد محمد اغا لهلوبة والي ونزلوا إلى بيوتهم
وطلعت طوائف عبد الله بك واتباعه وانتظروه حتى انقضى امر الديوان ولم ينزل
فاستمروا في انتظاره إلى بعد العصر ثم سألوا عنه فقالوا لهم انه جالس مع الباشا في التنهة فنزلوا وارسل محمد بك جركس لهلوبة الوالي إلى بيت كتخدا الباشا فقعد به إلى بعد العشاء فدخلت الجو خدارية إلى عبد الله بك فاخذوا ثيابه وما في جيوبه وانزلوه وسلموه إلى الوالي فاركبه على ظهر كديش ونزل به من باب الميدان وساروا به إلى بيت جركس فاوقفوه عند الحوض المرصود ونزلوا بمحمد بك ابن ايواظ وابراهيم بك الجزار فاركبوهما حمارين وسار بهم إبراهيم بك فارسكور والوالي على جزيرة الخيوعية وانزلوهم في المركب وصحبتهم المشاعل فقتلوهم وسلخوا رؤوسهم ورموهم إلى البحر ورجعوا وانقضى امرهم وتغيب حالهم وما فعل بهم اياما
وكانت قتلتهم في شهر ربيع الاول سنة 1136
ومات عبد الله بك وهو متقلد امارة الحج وعمره ست وثلاثون سنة وكان حليما
سموح النفس صافي الباطن
ومات محمد بك ابن ايواظ بك وسنه ست وعشرون سنة وكان اصغر من اخيه المرحوم
ومات الامير قاسم بك الكبير وهو مملوك إبراهيم بك أبي شنب وخشداش محمد بك
جركس تقلد الامارة والصنجقية بعد قتل قيطاس بك في سنة 1126 في ايام عابدي باشا ولما هرب جركس وقبض عليه العربان واحضروه إلى إسماعيل بك ونفاه إلى قبرص اتفق محمد بك ابن أبي شنب مع قاسم بك سرا على احضاره إلى مصر وسافر محمد بك إلى الروم بالخزينة واشتغل شغله هناك على قتل إسماعيل بك وارسل في الخفية واحضره إلى مصر واخفاه حتى حضر رجب باشا وفعلوا ما تقدم