السجادة بمصر ولاه ابوه الخلافة في حياته لما تفرس فيه النجابة مع وجود اخوته الذين هم اعمامه وهم أبو المواهب وعبد الخالق ومحمد بن عبد المنعم
فسار في المشيخة احسن سير وكان شيخا مهيبا ذا كلمة نافذة وحشمة زائدة تسعى اليه الوزراء والاعيان والامراء
وكان الشيخ عبد الله الشبراوي يأتيه في كل يوم قبل الشروق يجلس معه مقدار ساعة زمانية ثم يركب ويذهب إلى الازهر
ولما مات خلفه ولده الشيخ سيد أحمد وكان المترجم متزوجا بنت الشيخ الحنفي فاولدها سيدي خليلا وهو الموجود الآن تركه صغيرا فتربى في كفالة ابن عمه السيد محمد افندي ابن علي افندي الذي انحصرت فيه المشيخة بعد وفاة ابن عمه الشيخ سيد أحمد مضافة إلى نقابة السادة الاشراف كما يأتي ذكر ذلك ان شاء الله
وكانت وفاة المترجم في اواخر شهر صفر سنة 1171
ومات ايضا في هذه السنة السلطان عثمان خان العثماني
وتولى السلطان مصطفى بن أحمد خان وعزل علي باشا ابن الحكيم وحضر إلى مصر محمد سعيد باشا في اواخر رجب سنة 1171 واستمر في ولاية مصر إلى سنة 1173
وفي تلك السنة نزل مطر كثير سالت منه السيول
ومات افضل النبلاء وانبل الفضلاء بلبل دوحة الفصاحة وغريدها من انحازت له
بدائعها طريفها وتليدها الماجد الاكرم مصطفى اسعد اللقيمي الدمياطي وهو أحد الاخوة الاربعة وهم عمر ومحمد وعثمان والمترجم اولاد المرحوم أحمد بن محمد بن أحمد بن صلاح الدين اللقيمي الدمياطي الشافعي سبط العنبوسي وكلهم شعراء بلغاء توفي في سنة 1173
ومات اديب الزمان وشاعر العصر والاوان العلامة الفاضل شمس الدين الشيخ
محمد سعيد بن محمد الحنفي الدمشقي الشهير بالسمان ورد إلى مصر في سنة 1144 فطارح الادباء وزاحم بمناكبه الفضلاء ثم عاد إلى وطنه وورد إلى مصر ايضا في سنة 1172 وكان ذا حافظة وبراعة وحسن عشرة وصار بينه وبين الشيخ عبد الله الادكاوي محاضرات ومطارحات