الجماميز وصار له مماليك واتباع وانتظم في عداد الامراء وخرج مع سيده في الحوادث وتغرب معه في البلاد القبلية وطلع اميرا بالحج في سنة 1210 وعاد في أمن وأمان ولما حصلت حادثة الفرنسيس كان هو مع من كان بالبر الغربي وذهب إلى الصعيد ثم مر من خلف الجبل ولحق باستاذه ببر الشام ولم يزل حتى رجع مع استاذه والامراء بصحبة عرضي الوزير في المرة الثانية ثم سافر مع حسين باشا القبودان فقتل مع من قتل بأبي قير ودفن بالاسكندرية وكان ذا حشمة وسكون وحسن عشرة مع مافيه من الشح
ومات الامير عثمان بك الجوخدار المعروف بالطنبرجي المرادي وهو من مماليك
مراد بك اشتراه ورباه ورقاه وقلده الامارة والصنجقية في سنة 1197 ولما وصل حسن باشا الجزايرلي إلى مصر وخرج مع سيده وباقي الامراء من مصر على الصورة المتقدمة ووقع بينهم ما وقع من الحروب والمهادنة حضر هو وحسين بك المعروف بشفت وعبد الرحمن بك الابراهيمي إلى مصر رهائن ولما سافر حسن باشا إلى الروم أخذهم صحبته باغراء إسماعيل بك فأقاموا هناك ثم نفوهم إلى ليميا فاستمروا بها ومات بها حسين بك خشداشه المذكور ثم رجع المترجم وعبد الرحمن بك بعد وقوع الطاعون وموت إسماعيل بك واتباعهما إلى مصر فلم يزالوا حتى حصل ما حصل من ورود الفرنسيس وموت مراد بك في آخريات أيامهم فوقع اختيار المرادية على تأميره عوضا عن سيده باشارة خشداشه محمد بك الالفي وانتقل بعشيرته إلى الجهة البحرية وانضموا إلى عرضي الوزير ووصلوا إلى مصر فكان هو وابراهيم بك الالفي ثاني اثنين يركبان معا وينزلان معا ولم يزل حتى سافر القبودان بعدما مكر مكره مع الوزير سرا على خيانة المصريين فأرسل يستدعيه هو وعثمان بك البرديسي فسافرا امتثالا للامر فأوقع بهما ما تقدم وقتل المترجم ونجا البرديسي ودفن بالاسكندرية وكان أمير لا بأس به وجيه الشكل عظيم اللحية ساكن