تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي يوم الاحد المبارك ليلة النصف من شعبان الموافق لاول مسرى القبطي كان وفاء النيل المبارك ونزل الباشا وكسروا السد بحضرته على العادة صبح يوم الاثنين

من مات في هذه السنة من الائمة والاعيان

توفي شيخنا الامام العارف كعبة كل ناسك عمدة الواصلين وقدوة السالكين

صاحب الكرامات الظاهرة والاشارات الباهرة شيخنا وأستاذننا الشيخ محمود الكردي الخلوتي حضر إلى مصر متجردا مجاهدا مجتهدا في الوصول إلى مولاه زاهدا كل ما سوأه فأخذ العهد وتلقن الذكر من الاستاذ شمس الدين الحفني وقطع الاسماء وتنزلت عليه الاسرار وسطعت على غرته الانوار وأفيض على نفسه القدسية انواع العلوم المدنية

وله رسالة في الحكم ذكر ان سبب تأليفه لها انه رأى الشيخ محي الدين العربي رضي الله عنه في المنام أعطاه مفتاحا وقال له افتح الخزانة

فاستيقظ وهي تدور على لسانه ويرد على قلبه انه يكتبها

قال فكنت كلما صرفت الوارد عني عاد الي فعلمت أنه أمر الهي فكتبتها في لمحة يسيرة من غير تكلف كأنما هي تملي على لساني من قلبي وقد شرحها خليفته شيخ الاسلام والمسلمين سيدي الشيخ عبد الله الشرقاوي شيخ الجامع الازهر شرحا لطيفا جامعا مانعا استخرج به من كنوز معانيها ما اخفاها فلم يغادر صغيرة ولا كبيرة الا أحصاها وشرحها أيضا أحد خلفائه الاستاذ العلامة السيد عبد القادر بن عبد اللطيف الرافعي البيارى العمرى الحنفي الطرابلسي شكر الله صنيعهما ذكر في اولها ترجمة الاستاذ كما سمعه من لفظه ان مولده ببلدة صاقص من بلاد كوران ونشأ في المجاهدة وهو ابن خمسة عشرة سنة صائم الدهر محيي الليل كله في مسجد ببلدته معروف حتى اشتهر أمره وقصده الناس بالزيارة فهجر ذلك المكان وصار

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٥٥٣