تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي انتدب العمل المتصف المتقدم ذكره وتزيا بزي اوده باشا البوابة ودخل إلى بيت الامير ذي الفقار وقت اذان العشاء ومعه سليمان أبو دفية وقتلوا ذا الفقار بك كما تقدم

ثم كانت الدائرة عليهم واختفوا ثم وقعوا بخازنداره بالخليج فقبضوا عليه وسجنوه وقرروه فأقر على سيده وغيره فقبضوا على خليل اغا من المكان الذي كان مختفيا فيه وكان بصحبته يوسف بك الشرايبي وسليمان اغا أبو دفية

ففي ذلك الوقت قال أبو دفية قوموا من هذا المكان فان قلبي يختلج

فقال يوسف الشرايبي وانا كذلك

فتقنعا وخرجا واستمر خليل اغا في محله حتى وصلوا اليه في ذلك اليوم وقتل كما ذكر واخذه الاغا إلى بيت علي بك ذي الفقار فارسله إلى الباشا وارسله الباشا إلى عثمان بك فرمى دماغه تحت المقعد وكذلك عثمان اغا الرزاز وغيره

واما أبو دفية فانه لما تقنع هو ويوسف الشرايبي وخرجا وتفرقا فذهب أبو دفية إلى بيت مقدمه ولبس زي بعض القواسة وركب فرسه ووضع له اوراقا في عمامته وخرج في وقت الفجر إلى جهة الشرقية وذهب مع القافلة إلى غزة ثم إلى الشام وسافر منها إلى اسلامبول

وخرج في السفر وذهب إلى عند التترخان فاعطاه منصبا وعمله مرزة وتزوج بقونية ولم يزل هناك حتى مات

واما يوسف بك الشرايبي فذهب إلى دار بالازبكية وخفى امره ومات بعد مدة ولم يعلم له خبر

ومات عبد الغفار اغا بن حسن افندي وقد تقدم انه تقلد في ايام ابن ايواظ

اغاوية المتفرقة بموجب مرسوم ورد من الدولة بذلك وسببه ان حسن افندي والده كان له يد وشهرة في رجال الدولة وكان من يأتي منهم إلى مصر يترددون إليه في منزله ويهادونه ويهاديهم فاتفق انه اهدى إلى السلطنة عبدا طواشيا فترقى هناك وارسل إلى ابن سيده مرسوما باغاوية المتفرقة وذلك في سنة 1135 بعد موت والده

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٢١٤